على ما أظهره من ذكر الله، بل يؤمر بما يكمل ذلك من حقائق القلوب المحمودة" [1] ."
وبعد أن ساق ابن القيم ـ رحمه الله ـ القصة علق عليها، وتعقبها بقوله:"فانظر إلى هذه الغيرة المحرمة القبيحة، التي تضمنت أنواعًا من المحرمات:"
* حلق الشعر عند المصيبة، وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ليس منا من حلق وسلق وخرق» [2] ، أي حلق شعره، ورفع صوته بالندب والنياحة، وخرق ثيابه.
* ومنها: حلق اللحية، وقد أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بإعفائها وتوفيرها.
* ومنها: منع إخوانه من تعزيته، ونيل ثوابها.
* ومنها: كراهته لجريان ذكر الله على ألسنتهم بالغفلة، وذلك خير بلا شك من ترك ذكره.
وأما أن يعد ذلك في مناقبه، وفي الغيرة المحمودة: فسبحانك، هذا بهتان عظيم" [3] ."
وأضاف محمد حامد الفقي في تعليقه على كلام ابن القيم قوله:"ومنها: أن أهله كانوا على الجاهلية الجهلاء،"
(1) الاستقامة، 2/ 16، 17.
(2) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب تحريم ضرب الخدود، وشق الجيوب، والدعاء بدعوى الجاهلية، ح 104.
(3) مدارج السالكين 3/ 45، 46.