يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا [1] أو مما بين الخلق مع بعضهم البعض [2] ويدخل في ذلك دخولًا أوليًا أمانات الولايات.
كما جاء في سبب نزول الآية. قال شيخ الإسلام ابن تيمية [3] : «أما أداء الأمانات ففيه نوعان: أحدهما: الولايات، وهو كان سبب نزول الآية ... والقسم الثاني من الأمانات: أمانات الأموال .. من الأعيان والديون الخاصة والعامة، مثل رد الودائع، ومال الشريك، والموكل والمضارب، ومال اليتيم، ووفاء الديون وبدل القرض وصدقات النساء، وأجور المنافع ونحو ذلك .. » .
وقال ابن كثير في كلامه على الآية [4] : «وهذا يعم جميع الأمانات الواجبة على الإنسان من حقوق الله عز وجل على عباده من الصلوات والزكوات والكفارات والنذور والصيام وغير ذلك، مما هو مؤتمن عليه لا يطلع عليه العباد، ومن حقوق العباد بعضهم على بعض كالودائع وغير ذلك مما يأتمنون به بعضهم على بعض من غير اطلاع بينة على ذلك» .
(1) سورة الأحزاب، آية: 72.
(2) انظر «جامع البيان» 8/ 493، «التفسير الكبير» 10/ 111.
(3) في «مجموع الفتاوى» 28/ 246 - 265.
(4) في «تفسيره» 2/ 298.