ويدخل في ذلك أيضًا أمانة تعليم العلم الذي علمه الله الإنسان، بل إن هذا من أعظم الأمانات قال الله تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ} [1] وغير ذلك [2] .
ومن ذلك أداء الشهادة، لأن أداء الشهادة من الأمانة، ومن ذلك حفظ السر وغير ذلك.
قوله: {إِلَى أَهْلِهَا} أي: إلى من أمرتم بأدائها إليهم لا إلى غيرهم، فالعبادة تؤدي خالصة لوجه الله تعالى، وهي الأمانة العظمى، فمن أشرك مع الله غيره أو كفر بالله فقد خان الأمانة، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ [3] } .
ومن أعظم الأمانات الولاية على مصالح المسلمين قال - صلى الله عليه وسلم - لأبي ذر في الولاية: «إنها أمانة، وإنها يوم القيامة خزي وندامة، إلا من أخذها بحقها، وأدى الذي عليه فيها [4] » .
(1) سورة آل عمران، آية: 187.
(2) انظر «تفسير المنار» 5/ 170 - 171.
(3) سورة الأنفال، آية: 27.
(4) أخرجه مسلم في الإمارة 1826.