وعن علي قال: بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سرية، واستعمل عليهم رجلًا من الأنصار، فلما خرجوا وجد عليهم في شيء قال: فقال لهم: أليس قد أمركم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن تطيعوني؟ قالوا: بلى، قال: اجمعوا لي حطبًا، ثم دعا بنار، فأضرمها فيه، ثم قال: عزمت عليكم لتدخلنها. قال: فهمَّ القوم أن يدخلوها. قال: فقال لهم شاب منهم، إنما فررتم إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من النار، فلا تعجلوا حتى تلقوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فإن أمركم أن تدخلوها فادخلوها. قال: فرجعوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبروه، فقال لهم: «لو دخلتموها ماخرجتم منها أبدًا، إنما الطاعة في المعروف» [1] .
قال ابن عباس رضي الله عنهما: «نزلت في عبد الله بن حذافة بن قيس السهمي إذ بعثه النبي - صلى الله عليه وسلم - في السرية» [2] .
قوله تعالى: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ} .
الفاء عاطفة و «إن» شرطية، {تَنَازَعْتُمْ} فعل الشرط والخطاب لعامة المؤمنين المخاطبين بقوله: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ
(1) سبق تخريجه ص 26.
(2) سبق تخريجه ص 25.