القبر وعذابه، وغير ذلك، وما يكون بعد البعث وقيام الساعة.
وكثيرًا ما يقرن الله عز وجل بين الإيمان به والإيمان باليوم الآخر، لأن الإيمان باليوم الآخر من أعظم ما يدفع على العمل والاستقامة، لأنه اليوم الذي يقع فيه الجزاء على الأعمال، وفيه الثواب والعقاب [1] ، وهو اليوم الذي ينبغي أن يستعد الإنسان له، ويحسب له حسابه.
روي عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنه قال: «لولا الإيمان باليوم الآخر لرأيت من الناس غير ما ترى» أو كلمة نحوها.
أي: لتنكر الناس بعضهم لبعض، ولكن الخوف من هذا اليوم يردعهم.
قوله تعالى: {ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} .
(ذلك) : إشارة إلى ماسبق في الآية من طاعة الله وطاعة الرسول وأولي الأمر، والرد عند التنازع إلى كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - [2] .
قوله: {خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} تأويلًا: منصوب على التمييز [3] .
(1) انظر «جامع البيان» 8/ 504، «المحرر الوجيز» 4/ 159.
(2) انظر «التفسير الكبير» 10/ 122.
(3) انظر «معاني القرآن وإعرابه» للزجاج 2/ 72.