وإن لم يكن مأمورًا به بعينه في القرآن، طاعة الرسول مفردة ومقرونة، فلا يتوهم متوهم أن ما يأمر به الرسول إن لم يكن في القرآن، وإلا فلا تجب طاعته فيه».
وفي هذا الرد عل من لا يأخذ بسنة الرسول - صلى الله عليه وسلم -، ويقول: لا نأخذ إلا بما في القرآن، أو بما كان له أصل في القرآن.
كما جاء في الحديث عن المقدام بن معديكرب أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «يوشك رجل شبعان متكئ على أريته، يأتيه الأمر من أمري، فيقول: بيننا وبينكم كتاب الله تعالى، ما وجدنا فيه من شيء اتبعناه، ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه» .
وفي لفظ: «رب رجل جالس على أريكته، يقول: عليكم هذا القرآن، فما وجدتم فيه من حلال فأحلوه، وما وجدتم فيه من حرام فحرموه، ألا وإن ما حرم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مثل ما حرم الله» [1] .
(1) أخرجه أبو داود في السنة «باب لزوم السنة» 4604، 4605، والترمذي في العلم 2663، 2664، وقال: «حسن غريب» . وابن ماجه في المقدمة 12، 13، والدارمي في سننه 1/ 117، وأحمد 4/ 130 - 134، وابن حبان في «موارد الظمان» 97، والحاكم في «المستدرك» 1/ 108، وصححه أحمد شاكر في تعليقه على كتاب «الرسالة» ص 91، والألباني في «تخريج المشكاة» الحديث 163، وفي «صحيح الجامع» الحديث 2640، وفي صحيح أبي داود 3848، وصحيح الترمذي.