ونجد الزخرفة النباتية , والزخرفة الهندسية , رافقت فن الخط بأنواعه. [1]
وقد أدرك الخطاط المسلم العلاقة بين الجمال والحرف , فعزز الخط بالزخرفة والألوان , وللألوان تأثيرها على الإنسان وتتنوع الرغبة نحوها بين الناس.
وهذا ما أكده باحثون بعد تجارب وجدوا تأثير الألوان على الإنسان بزيادة ضربات القلب وإختلاف سرعة التنفس واختلاف الرسوم البيانية في تسجيل الدماغ , وحتى الحيوانات والحشرات وجدوها تميل لبعض الألوان وتنفر من أخرى. [2]
والمتخصصون في الفن يصنفون الألوان إلى حارة أو (ساخة) وباردة , فالألوان الحارة وهي ألوان الحرارة والدفء مشتقة من النار والدم , وهي الحمراء والبرتقالية والقريبة منها , والألوان الباردة الزرقاء والقريبة منها لأن السماء والمياه كلاهما مصدر برودة. [3]
والقرآن الكريم أورد الألوان في مواضع مختلفة ولها دلالاتها , منها اللون الأبيض الذي يشير للصفاء والنقاء. [4]
وقد أشار القرآن الى البياض والسواد ودلالتهما على التناقض في قوله تعالى:-
{يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (106) وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (107) } آل عمران
وجاءت السنة النبوية تؤكد هذا المعنى في الحديث الشريف على استحباب لبس البياض قال عليه الصلاة والسلام:-
(1) والزخرفة النباتية عناصر زخرفية مستمدة من النباتات , أوراقها , وأزهارها , وفروعها , والزخرفة الهندسية أساسها الأشكال الهندسية المتداخلة والمتشابكة , وهناك تصاميم زخرفية أشتقت من الحيوانات وأخرى كتابية أشتقت من الحروف. ينظرالفنون الزخرفية لمحي الدين طالو ـ دار دمشق ـ الطبعة الخامسة 2000 م ص 68.
(2) ينظر الألوان وتأثيرها في النفس , وعلاقتها بالفن ـ محمود شكر الجبوري ـ المكتبة الوطنية ـ 1978 ص 27 و 28.
(3) ينظر نظرية اللون دكتور يحيى حمودة ـ تاريخ الطبع 1981 م ص 52.
(4) ينظر دلالات اللون في الفن العربي الإسلامي أ. د عاض عبد الرحمن الدوري ـ دار الشؤون الثقافية ـ الطبعة الأولى 2003 م ص 59 و 60.