فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 215

(البسوا البياض فإِنها أطهر وأطيب , وكفِّنوا فيها موتاكم) . [1]

إنها التربية الجمالية التي جاء ها الإسلام جمال المنظر, وجمال الباطن وجمال القول:-

{وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا} البقرة: من الآية 83

{وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا (53) } الإسراء:

ولذلك جاءت وصية لقمان الحكيم لإبنه وهو يعظه (وهي الوصية التي خلدها القرآن) , بعد أن أوصاه بإقامة الصلاة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالصبر على ماأصابه. ونقل القرطبي عن ابن عباس أن حقيقة الإيمان الصبر على المكاره: ونقل قولا لإبن جريج أن من عزم الأمور هي مكارم الأخلاق وعزائم أهل الحزم السالكين طريق النجاة , وصوب قول أبن جريج. [2]

ولذلك إِستمر لقمان في وصية ابنه أن لايصعر خده للناس ولايمشي في الأرض مرحًا لأن الله لايحب كل مختالٍ فخورٍ.

ثم يستمر بالوصية لابنه بأن يغضض من صوته لأن هذا العمل قبيح مكروه تكره النفوس بفطرتها.

ثم هنا تأتي التربية الجمالية على الكلام الجميل ويطلب من الإبن أن يتحسس معاني الجمال ويتدبر الصوت القبيح ويتجنبه , كما يتدبر معاني الجمال ويتمسك بها , لأن هذه التربية هي التي تقود الإنسان الى مكارم الأخلاق , ووصفها القرآن بعزم الأمور.

وقد أحسن الشاعر إيليا أبو ماضي وهو يطلب منا تحسس معاني الجمال:-

(1) رواه الترمذي في كتاب اللباس , باب ماجاء في لبس البياض رقم الحديث 2810 ص 450.

(2) تفسير القرطبي ج 13 تفسير سورة لقمان الأية 17 ص 64.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت