قال كاتب وحاسب , وسأل سليمان عفريتا عن الكلام قال ريح لاتبقى , قال فما قيده
قال الكتابة. [1]
وذكر الإِمام القرطبي عن ابن عباس في قوله:-
{هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (2) } الجمعة: 2
إن الكتاب الخط بالقلم لأن الخط فشى في العرب لما أمروا بتقييده بالشرع. [2]
وأنشد أبو الفتح البستي في فضيلة قسم الله بالقلم:-
إذا أقسمَ الأبطالُ يومًا بسيفهمْ ... وعدّوهُ ممّا يكسبُ المجدَ والكرم
كفى قلمُ الكتّابِ عزًا ورفعةً ... مدى الدّهرِ أنَّ اللهَ أقسمَ بالقلم [3]
وقد أمرنا الله سبحانه بثبيت الحقوق بالكتابة , وجاءت آية الدين وهي أطول آية بالقرآن تحث على الكتابة {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ} من الأية 282 من سورة البقرة
(1) تحفة أولي الألباب في صناعة الخط والكتاب ص 26 ونقل القرطبي فيتفسير قوله تعالى (أو أثارة من علم عن إِبن عباس أنه الخط ج 16 ص 155.
(2) تفسير القرطبي ج 18 ص 82.
(3) صبح الأعشى القلقشندي ج 1 ص 45, وأورد الأمام القرطبي لفظ ان إفتخر الأبطال يوما بدلا من أقسم , وأورد الشيخ محمد طاهر الكردي في تأريخ الخط العربي وآدابه كفى قلم الكتاب فخرا بدلا من عزا ص 14.