وفي تلك المرحلة وصلت الكتابة المجودة إلى أعلى درجات الرقي والإتقان والجمال وكان الخطاط المسلم يحظى بمكانة سامية في الدولة الإسلامية ويلقى من الرعاية والإِهتمام.
وبعد تلك المرحلة بدأت الكتابة تتجه نحو التردي والإِهمال ولذلك أسباب أهمها:-
1 -محاربة اللغة العربية نطقًا وكتابةً صراحةً بحجة صعوبتها.
2 -ظهور المطابع وآلات الطباعة.
3 -إهمال المسلمين لفن الكتابة وفساد أذواقهم.
فمن محاربة لغتنا نطقًا وكتابةً الحملات التي شنها أعداء الإسلام من أقصى المغرب إلى أقصى المشرق من الجزائر والمغرب الى الهند حيث قادة حملة استبدال اللغة السنسكريتية مكان اللغة العربية غاندي وحملة كمال أتاتورك في حربه على اللغة العربية بين سنة 1909 م و 1981 م بعد سيطرة جماعة الإتحاد والترقي المرتبطة بالماسونية والصهيونية إرتباطًا وثيقًا والغيت اللغة العربية من تركيا سنة 1923 م. [1]
ومنها الدعوة الى العامية ونبذ العربية الفصيحة بحجة صعوبتها , وقد ذكر الدكتور إبراهيم النعمة أن من أخطار العامية إنها ترمي إلى إبعاد المسلمين عن لغتهم وتهدم الوحدة الإسلامية وتأتي عليها من القواعد ثم يضيف , (لاأظن أحدًا مهما كان بليد الذهن أن يقارن بين الفصحى التي ينطق بها مئات الملايين ويكتبون بها وبين العامية التي تتغير بين قرية وقرية وبلدة وبلدة التي لايفهمها إلا حفنة من الناس) . [2]
(1) ينظرالمسلمون أمام تحديات الغزو الفكري - إبراهيم النعمة- مطبعة الزهراء ـ الموصل ـ 1394 هـ 1974 مص 38 و 39
(2) الإسلام وقضية العامية د. إبراهيم النعمة مطبعة الجمهور الموصل العراق 1396 هـ 1976 م ص 48 و 49.