الصفحة 17 من 114

«إيساغوجي» (رقم 4) وكتاب «المقولات» الذي يتلوه جزءان من مختصر «أوسط» أو «كبير» لكتب المنطق.

وإذا أعدنا النظر في كتاب «الألفاظ» وقابلنا بين محتوياته ومحتويات الكتب الثلاثة (رقم 1، 3، 4) التي تسبق كتاب «المقولات» نجد أنّه يلخّص المواضيع نفسها التي تلخّصها هذه الكتب ( «الرسالة» و «الفصول الخمسة» و «إيساغوجي» ) عدا أشياء قليلة يبحث فيها كتاب «المقولات» . ولكنّ كتاب «الألفاظ» يبحث في هذه المواضيع بصورة أوسع من التلخيص الموجود في هذه الكتب الثلاثة. ولذلك لا يمكن القول إنّه جزء من كتاب جامع كان يحتوي على «الرسالة» و «الفصول الخمسة» ، ولا إنّه جزء من كتاب جامع كان يحتوي على «إيساغوجي» ، بل يجب القول إنّه جزء من مختصر «أوسط» أو «كبير» لكتب المنطق أكبر من المختصرات التي كانت تحتوي على هذه الكتب الثلاثة، وإنّ موضعه في هذا المختصر هو قبل كتاب «المقولات» مباشرة، وإنّه وضع في هذا المختصر مكان «الرسالة» و «الفصول الخمسة» و «إيساغوجي» في «الجوامع» أو في المختصر «الموجز» أو «الصغير» .

3 -كتاب «الألفاظ» وكتاب «التنبيه»

ومع أنّ كتاب «الألفاظ» يأتي على «الأقاويل التي بها يسهل الشروع في صناعة المنطق» كما يقول الفارابيّ (الفقرة 65) ، وأنّه يسبق كتاب «المقولات» في المختصر الجامع «الأوسط» أو «الكبير» ، فهو ليس أوّل جزء من أجزاء الكتاب الجامع، بل يسبقه كتاب آخر. والفارابيّ يذكر هذا الكتاب الآخر في ثلاثة مواضع من كتاب «الألفاظ» يقول في الموضع الأوّل «و قد قيل في الكتاب الذي قدّم على هذا الكتاب أيّ قوّة يفيدها صناعة المنطق وأيّ كمال يكسبه الإنسان بها» (الفقرة 52، قارن الفقرة 59) ويقول في الموضع الثاني «و بالجملة فإنّه يتبيّن أنّ قوّة الذهن التي حدّدناها في الكتاب الذي قبل هذا إنّما تحصل بالوقوف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت