الصفحة 42 من 114

أو اللون أو الصقال والبريق - هي صيغ للثوب وليست التي بها [أثبتت ذاته] ، لكن هي أحوال توجد للثوب بعد استكمال ذاته وتؤخذ صيغا له وهيئات. ومتى [تأمّل واحدا] [واحدا] من المحسوسات تبيّن للإنسان هذان الصنفان من الصيغ والهيئات. والصنف الذي به تثبت [ذات] الشيء تسمّى صيغ ذات الشيء، والصنف الآخر [الذي لا تثبت به] تسمّى الصيغ الخارجة عن ذات الشيء.

والحرف الذي يقرن بالشيء فيدلّ على أنّه مطلوب معرفة صيغته بالجملة فهو حرف كيف. فإنّا إذا قلنا كيف الشيء فطلبنا هو معرفة صيغة الشيء، إمّا صيغة ذاته وإمّا الخارجة عن ذاته. فإنّا متى قلنا كيف زيد فأجبنا أنّه صالح أو طالح أو صحيح أو مريض، كنّا قد أجبنا بصيغ زيد الخارجة عن ذاته. ويشبه أن تكون الصيغ التي بها يثبت الشيء خفيت عن الجمهور، فلذلك لا تكاد تجد لها أسامي مشهورة.

وخليق أن يكون قولهم كيف عمل هذا الشيء، يطلب [به] صيغة العمل. [و أمّا الصيغة] الخارجة [فهو الذي يعتاد] الجمهور أن يستعملوا حرف كيف في المسألة عنها. والأمور التي تستعمل في إفادة الصيغ وفي الجواب عن المسألة بكيف الشيء، فإنّها تسمّى الكيفيّات، وهو اسم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت