مشتقّ من [الحرف] المستعمل عند المسألة. وما كان منها يفاد به صيغة ذات الشيء [فإنّها] تسمّى كيفيّة ذاتيّة، وربّما سمّاها بعض الناس كيفيّات جوهريّة ./ وما كان منها يليق أن يفاد به الصيغ الخارجة فإنّها تسمّى كيفيّات [عرضيّة] ، وربما قيلت كيفيّات غير ذاتيّة.
(7/ 14) ومن الحروف ما إذا قرن بالشيء دلّ على أنّه مطلوب تمييزه عن غيره أو مطلوب معرفة ما يتميّز [به] عن غيره، مثل قولنا أيّ شيء هو وأيّما هو. وهذه المسألة إنّما تستعمل إذا كان الشيء بحيث يمكن أن يلتبس أمره ويخشى أن يؤخذ غيره بدله، وإنّما يمكن ذلك متى كان هناك آخر غيره. فإنّا متى قلنا أيّما هو زيد وأيّ شيء هو زيد ولم نعرف شيئا غيره فإنّ مسألتنا باطلة. وأمّا قولنا ما الإنسان فإنّه قد يمكن أن نسأل هذه المسألة وإن لم يكن شيء سوى ذلك المسئول عنه. وكذلك نقول كيف زيد وإن لم نكن عرفنا غير زيد ولا أيضا لو لم يكن في العالم غير زيد. ومتى قلنا أيّما هو زيد ولم يكن في العالم غير ذلك كانت مسألتنا باطلة. وجميع ما يؤخذ في جواب المسألة عن الشيء كيف هو قد يليق أن يستعمل في الجواب عن الأمر أيّ شيء هو. [و كثير ممّا] يليق أن يستعمل [في جواب] أيّ شيء هو [لا يليق أن يستعمل] في جواب المسألة كيف .
والكيفيّات لمّا كانت منها ما يفاد به [الصيغ الخارجة عن] ذات الشيء