(43) والنحو الثاني هو أن يبدل بعض هذا مكان بعض. وهو أنّ الشيء متى كان له اسمان ، فكان أحدهما أعرف عند المتعلّم والآخر أخفى عنه ، فلم يفهم الشيء باسمه الأخفى، أبدل الأعرف مكان الأخفى.
وكذلك متى كان الشيء يدلّ عليه لفظ مفرد ولفظ مركّب، فلم يسهل فهمه عن [لفظه المفرد] ، أبدل لفظه المركّب مكان المفرد. وكذلك يبدل المفرد مكان المركّب. وعلى هذا المثال قد يبدل كلّ واحد مكان كلّ واحد متى احتيج إلى ذلك. وهذا النحو يسمّى إبدال الأعرف واقتضاب الأعرف.
وكذلك يبدل [اللفظ المفرد باللفظ المركّب] . [و تبديل اللفظ المفرد باللفظ المركّب] يسمّى شرح الاسم وتحليل الاسم إلى القول الشارح له. وإبدال الحدّ مكان [اسم] الشيء يسمّى شرح الاسم وتحليل الاسم إلى الحدّ. وعلى هذا المثال (قد تبدل) بدل حدّ الشيء حدود أجزاء حدّ الشيء. وهذا يسمّى تحليل أجزاء الحدّ.
[و قد يشبه هذا] / أخذ الأشياء التي عنها يتركّب الشيء بدل اسم الشيء في تعريف ذلك الشيء، كما لو أخذنا بدل الحائط اللبن أو الطين والآجرّ التي عنها تركّب الحائط، والحائط هو جملة ذلك الشيء من غير أن يحضر في الذهن ما ينطوي عليه تلك الجملة من الأجزاء. وأخذ أجزائه بدل ذلك هو أخذ الجملة مفصّلة بأجزائها. وإبدال ما عنه ركّب الشيء بدل الشيء يسمّى تحليل الشيء إلى ما عنه ركّب. وهذا يشبه إبدال اللفظ المركّب الدالّ على الشيء مكان اسم [ذلك] الشيء وإبدال حدّ الشيء مكان اسم