الشيء . وقوم يسمّون هذه الإبدالات الثلاثة المتشابهة القسمة، وآخرون يسمّونها التحليل.
(44) والنحو الثالث إبدال [هذه] الأشياء مكان الشيء نفسه، فإنّه ربّما عسر تصوّر الشيء فينبغي فيه أن يؤخذ لفظه بدل خيال ذلك الشيء.
وكذلك متى كان تخيّل حدّ الشيء أو أجزاء حدّه أيسر على المتعلّم من تخيّل الشيء نفسه، أبدل حدّه وأجزاء حدّه بدل الشيء نفسه. وكذلك رسمه وخاصّته وعرضه. وكذلك متى عسر تصوّر شيء ما وكان ذلك الشيء كلّيّا، أخذ جزء ذلك الشيء بدل ذلك [الشيء] فاكتفي بتخيّله عن تخيّل الكلّيّ.
وكذلك إن عسر تصوّر أمر ما وسهل تصوّر جنس ذلك الأمر أو نوعه، أخذ جنس ذلك الأمر (أو نوعه بدل الأمر) فاكتفي به [و أقيم] مقامه إلى أن يقوى ذهن المتعلّم على تخيّل الشيء بذاته. وقد يمكن أن يؤخذ شبيه [الشيء بدل الشيء فيكتفى بتصوّر شبيهه] عن تصوّر الشيء/ نفسه.
(45) وهذا النحو الثالث قد يمكن أن يركّب فيه الإبدالات ، بمنزلة ما لو اتّفق أن عسر تخيّل أمر ما فأخذنا كلّيّ ذلك الشيء بدل الشيء ثمّ أبدلنا مكان الكلّيّ اسمه فقام اسم الكلّيّ مقام الكلّيّ وقد كنّا أقمنا الكلّيّ مقام الأمر المقصود، فيصير اسم كلّيّ الأمر مأخوذا بدل الأمر. وهذا النحو خاصّة استعمله أرسطاطاليس في مواضع يسيرة. وكذلك إبدال الاسم الخاصّ بالشيء بدل الشيء، [فإنّه] استعمله في مواضع عدّة. وأمّا إبدال عرض