الشيء [بدل الشيء] ، فإنّ أرسطاطاليس يتجنّب في الفلسفة هذا النحو من التعليم كلّ التجنّب. وكذلك إبدال شبيه الشيء بدل الشيء، فإنّه يتجنّبه إلّا في أشياء يسيرة. وقد يمكن أن تركّب هذه الإبدالات أصنافا من التركيب، مثل أن يبدل عرض الشيء [بدل الشيء] ثمّ يبدل ذلك العرض بشبيهه ، وهذا من أردأ [ما يكون من] أنحاء التعليم.
(46) وأردأ [ما يكون] ذلك كلّه ما ركّب تركيبا أزيد كثيرا. مثال ذلك أن يبدل كلّيّ الشيء بدل الشيء ويبدل الكلّيّ بخاصّته والخاصّة بعرض فيها، (ثمّ) يؤخذ شبيه ذلك العرض بدل العرض ويقام اسم ذلك الشبيه بدل الشبيه، فيبعد [السامع والمتعلّم] عن [الشيء] المقصود غاية البعد.
وهذا النحو من الإبدال استعمله [كثير من آل فيثاغورس و] من تقدّم أفلاطن واستعمله من أصحاب العلم الطبيعيّ أنبادقلس . ومن هذا النحو الكلام الذي ذكر في كتاب أفلاطن المعروف بطيماوس/ من أنّ الباري أخذ خطّا مستقيما (فشقّه) فحناه من الاستقامة إلى الاستدارة- وشقّه في الطول بدائرتين- ثمّ قسّم إحدى الدائرتين سبع دوائر، فلذلك صارت السماء تتحرّك دورا .
فهذا هو أردأ ما [يمكن أن] يكون من أنحاء التعليم . وأرسطاطاليس قد صرّح بترذيل هذا النحو من التعليم فقال هذا القول: فأمّا هؤلاء فإنّ عنايتهم [إنّما كانت] في إفهام أنفسهم [فقط] ولم تكن عنايتهم في إفهامنا بل توانوا عن ذلك.