ومعلوم أنّهم قالوا هذه الأشياء وهي عندهم معروفة ، إلّا أنّ ما وضعوا من ذلك بهذا القول فهو خارج عن عقولنا. وكذلك ليس يجب أن نفحص عن أقاويل الذين فلسفتهم شبيهة بالزخارف . وبهذه السبيل تلتئم الأقاويل التي تسمّى الرموز والألغاز. وعسى الّا تكون [هذه] مرذولة إلّا في أنحاء [التعاليم الفلسفيّة] فقط. فأمّا في الخطابة وفي الأقاويل المستعملة في الأمور السياسيّة، فعسى الّا يكون الواجب غيرها.
(47) و [أمّا استعمال مقابل الشيء فإنّه نافع] في [الفهم، من قبل أنّ] الشيء إذا رتّب مع مقابله فهم أسرع وأجود. وكذلك قد يذكّر الشيء مقابله. فلذلك قد يمكن أن يؤخذ مقابل الأمر علامة للأمر فيصير معينا على فهم الشيء و [على] حفظه.
(48) وأمّا النحو الذي بطريق القسمة فإنّما يستعمل متى عسر تخيّل الشيء بسبب أمر عمّ ذلك الشيء وغيره، فسبق إلى الذهن فهم الشيء العامّ له ولغيره، فظنّ لذلك [الشيء] أنّ الشيء المقصود هو المشارك/ له في ذلك الأمر العامّ. [فتستعمل عند ذلك طريق القسمة، فيقسّم ذلك الأمر العامّ] بأشياء يخصّ كلّ واحد [منها] من تلك الفصول واحدا من التي اشتركت في العموم، فيتخلّص عند ذلك [في فهم] السامع [الشيء] المقصود. وقد يدخل في نحو القسمة تعديد المعاني التي يدلّ عليها اسم واحد،