فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 213

عند قوله تعالى: {اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ} [البقرة: 15] قال: {طُغْيَانِهِمْ} حيث كان [1] بالإمالة: قتيبة ونصير وأبو عمر [2] .

عند قوله تعالى: {أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ وَما كانُوا مُهْتَدِينَ} [البقرة: 16] قال: {بِالْهُدَى} وما أشبهها من الأسماء والأفعال من ذوات الياء [3] بالإمالة: حمزة وعلي وخلف [4] . وقرأ أهل المدينة [5] بين الفتح والكسر وإلى الفتح أقرب، وكذلك كل كلمة تجوز الإمالة فيها وذلك طبعهم وعادتهم.

[سورة البقرة: الآيات 17 إلى 20]

عند قوله تعالى: {أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ فِيهِ ظُلُماتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ مِنَ الصَّواعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكافِرِينَ} [البقرة: 19] قال: {آذَانِهِمْ} وبابه [6] بالإمالة: نصير وأبو عمر [7] .

{بِالْكَافِرِينَ} وما أشبهها مما كان في محل الخفض [8] بالإمالة: أبو عمر وقتيبة

(1) هنا وفي قوله: {وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ} [الأنعام: 110] و {مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ} [الأعراف: 186] و {فَنَذَرُ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ} [يونس: 11] و {وَلَوْ رَحِمْناهُمْ وَكَشَفْنا ما بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ لَلَجُّوا فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ} [المؤمنون: 75] .

(2) ينظر (ابن مهران، المبسوط 1/ 58 و الهذلي، الكامل 1/ 417 و ابن الجزري، النشر 2/ 38) .

(3) وهي كل ألف منقلبة عن ياء حيث وقعت في القرآن سواء كانت في اسم أو فعل،"فالأسماء"نحو: {الْهُدَى} [البقرة: 120] . و {الْهَوَى} [النساء: 135] ، و {الْعَمَى} [فصلت: 17] ، والأفعال نحو: {أَبَى} [البقرة: 34] و {سَعَى} [البقرة: 114] ، و {يَخْشَى} [طه: 3] ، وتعرف ذوات الياء من الأسماء بالتثنية، ومن الأفعال برد الفعل إليك، فإذا ظهرت الياء فهي أصل الألف، وإن ظهرت الواو فهي الأصل أيضا، ينظر (ابن الجزري، النشر 2/ 35 - 36) .

(4) ينظر (الداني، التيسير 1/ 46 و ابن الجزري، النشر 2/ 35) .

(5) الصواب أن ورشًا فقط من أهل المدينة هو من له الفتح والتقليل في ذوات الياء، فقد اختلف عن ورش من طريق الأزرق في كل ألف انقلبت عن الياء أو ردت إليها أو رسمت بها مما أماله حمزة والكسائي، أو انفرد به الكسائي أو أحد راوييه على أي وزن، ينظر (البناء، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر 1/ 109) .

(6) مثل كلمة: {ءَاذَانِنَا} [فصلت: 5] ، ينظر (ابن مهران، المبسوط 1/ 58) .

(7) ينظر (ابن مهران، المبسوط 1/ 58 و ابن الجزري، النشر 2/ 38 و البناء، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر 1/ 172) .

(8) الكافرين حيث وقع بالياء مجرورا كان، أو منصوبا، ينظر (ابن الجزري، النشر 2/ 60) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت