فهرس الكتاب
المفتوحتين والمضمومتين. وقرأ يزيد وورش والقواس وسهل ويعقوب بإثبات الهمزة الأولى وتليين الثانية [1] . وعن نافع [2] : تليين الأولى وإثبات الثانية، وكذلك في المضمومتين، وأما في المفتوحتين فكأبي عمرو.
[سورة البقرة: الآيات 34 إلى 39]
عند قوله تعالى: {وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبى وَاسْتَكْبَرَ وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ} [البقرة: 34] قال: {لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا} برفع الهاء [3] للإتباع [4] : يزيد وقتيبة. [5] وروى ابن مهران عنهما أنهما يشمان [6] الكاف الكسر ويرفعان الهاء.
عند قوله تعالى: {وَقُلْنا يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلا مِنْها رَغَدا حَيْثُ شِئْتُما وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ} [البقرة: 35] قال: {شِئْتُمَا} وبابه [7] بغير همز: أبو عمر ويزيد والأعشى [8] وورش، ومن طريق الأصفهاني [9] وحمزة في الوقف.
عند قوله تعالى: {فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطانُ عَنْها فَأَخْرَجَهُما مِمَّا كانا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ} [البقرة: 36] قال:
(1) ينظر (ابن مهران، المبسوط 1/ 65) ، أو إبدال الثانية حرف مد من جنس ما قبلها أي: ياء ساكنة، ينظر (البناء، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر 1/ 174) .
(2) من رواية قالون، ينظر (ابن الجزري، النشر 1/ 383) .
(3) تسمى تاء، ولكنها في الوقف هاء.
(4) أي: لاتباع همزة الوصل المضمومة حالة الابتداء.
(5) ينظر (الهذلي، الكامل 1/ 482 و ابن الجزري، النشر 2/ 210) .
(6) الإشمام هنا هو مزج حركة بحركة، والوجهان صحيحان عن ابن وردان نص عليهما غير واحد، ووجه الإشمام أنه أشار إلى الضم تنبيها على أن الهمزة المحذوفة التي هي همزة الوصل مضمومة حالة الابتداء، ووجه الضم أنهم استثقلوا الانتقال من الكسرة إلى الضمة إجراء للكسرة اللازمة مجرى العارضة، وهو لم ينفرد بهذه القراءة، بل قد قرأ بها غيره من السلف، ورويناها عن قتيبة عن الكسائي من طريق أبي خالد، ينظر (ابن الجزري، النشر 2/ 210 و محمد محيسن، المغني في توجيه القراءات العشر 1/ 133) .
(7) أي: الهمزة الساكنة التي هي لام الكلمة.
(8) ينظر (الهذلي، الكامل 1/ 371) .
(9) ينظر (ابن الجزري، النشر 1/ 391) .