فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 213

{فَأَزَالَهُمَا} حمزة [1]

تعرض النيسابوري أثناء التفسير لقوله: {فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطانُ} [البقرة: 36] ، فقال:"تحقيقه فأصدر الشيطان زلتهما عنهما، ولفظة عن في هذه الآية كهي في قوله: {وَما فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي} [الكهف: 482] ، فالضمير للشجرة. وقيل: أذهبهما، وأبعدهما كما تقول: زل عن مرتبته وزلت قدمه. فالضمير للجنة، ومن قرأ {فَأَزَالَهُمَا} فهو من الزوال عن المكارم مما كانا فيه أي: من النعيم والكرامة، أو من المكان الذي هو الجنة إن كان الضمير في {عَنْها} الشجرة" [2] .

عند قوله تعالى: {فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} [البقرة: 37] قال: {آدَمَ} نصب كَلِماتٍ رفع ابن كثير [3]

عند قوله تعالى: {قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْها جَمِيعا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ} [البقرة: 38] قال: {فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ} بالفتح حيث كان: يعقوب [4]

{هُدايَ} [5] و {مَحْيايَ} [6] و {مَثْوايَ} [7] بالإمالة كل القرآن على غير ليث [8] .

(1) أزلهما قرأها حمزة بألف بعد الزاي وتخفيف اللام، فجعله من الزوال، وهو التنحية، وقرأ الباقون بالحذف والتشديد، وعلة ذلك الإجماع في قولهم: {إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ بِبَعْضِ ما كَسَبُوا} [آل عمران: 155] أي: أكسبهم الذلة، ينظر (القيسي، الكشف عن وجوه القراءات 1/ 236) ويندرج هذا التوجيه تحت الجانب الصرفي لاختلاف تصريف الكلمات، وقراءة فأزلهما سبب للقراءة الأخرى.

(2) ينظر (النيسابوري، غرائب القرآن ورغائب الفرقان 1/ 256) .

(3) فجعل آدم مفعولا والكلمات فاعلة، فهي المتلقية لآدم، فكأنه قال: «فجاءت آدم كلمات» ، ولم يؤنث الفعل لكون الفاعل مؤنثًا غير حقيقي، والباقون برفع ميم {ءَادَمُ} ونصب تاء {كَلِمَاتٍ} بالكسرة، فجعلوا آدم الفاعل وكلمات مفعولة؛ لأن آدم هوالمتلقي للكلمات، ينظر (المهدوي، شرح الهداية 1/ 164 و ابن الجزري، النشر 2/ 211 و محمد محيسن، المغني 1/ 135) ، ويندرج هذا التوجيه تحت الجانب النحوي.

(4) يعقوب لا خوف حيث وقع بفتح الفاء وحذف التنوين مبنيا على الفتح على جعل (لا) نافية للجنس تعمل عمل (إنّ) ، والباقون بالرفع، والتنوين على أن (لا) ملغاة لا عمل لها داخلة على مبتدأ، ينظر (محمد الصادق قمحاوي، طلائع البشر في توجيه القراءات العشر،، دار العقيدة، ط 1(2006 م- 1427 هـ) ص 21، ويندرج هذا التوجيه تحت الاختلاف النحوي.

(5) سورة البقرة، الآية 38 وسورة طه، الآية: 123

(6) سورة الأنعام، الآية: 163

(7) سورة يوسف، الآية: 23

(8) وبالفتح والتقليل الأزرق، ينظر (الهذلي، الكامل 1/ 326 و البناء، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر 1/ 176) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت