فهرس الكتاب
بالإسكان عنده [1] .
عند قوله تعالى: {فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هذا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنا قَلِيلا فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ} [البقرة: 79] قال: {بِأَيْدِيهِمْ} بضم الهاء: يعقوب، وكذلك كل هاء كناية قبلها ياء ساكنة [2] .
قوله تعالى: {بَلى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ} [البقرة: 81] قال: {خَطِيئَاتُهُ} بالجمع: أبو جعفر ونافع [3] .
[سورة البقرة: الآيات 83 إلى 86]
عند قوله تعالى: {وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلاَّ اللَّهَ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْسانا وَذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنا وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلاَّ قَلِيلا مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ} [البقرة: 83] قال: {لَا يَعْبُدُونَ} بالياء للغيبة. ابن كثير وحمزة وعلي والمفضل [4]
(1) أي: إسكان الياء المرفوعة والمخفوضة مع كسر الهاء من {أَمانِيُّهُم} ؛ لكونها بعد ياء ساكنة، ينظر (البناء، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر 1/ 182) .
(2) بشرط أن يكون الضمير للتثنية أو الجمع مذكرا أو مؤنثا، مثل إليهم ولديهم وعليهما وإليهما وفيهما وعليهن وإليهن وفيهن، وهذا كله إذا كانت الياء موجودة، فإن زالت لعلة جزم نحو: {وَإِنْ يَأْتِهِمْ} [الأعراف: 169] و {أَوَ لَمْ يَكْفِهِمْ} [العنكبوت: 51] أو بناء نحو: {فَاسْتَفْتِهِمْ} [الصافات: 11] فرويس وحده بضم الهاء في ذلك كله إلا قوله تعالى: {وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ} [الأنفال: 6] ؛ فإنه كسرها من غير خلف واختلف عنه في {وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ} [الحجر: 3] و {يُغْنِهِمُ اللهُ} [النور: 32] {وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ} [غافر: 9] ، و {وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ} [غافر: 7] والباقون بكسر الهاء في ذلك كله في جميع القرآن، ينظر (المرجع السابق 1/ 164) .
(3) ينظر (ابن الجزري، النشر 2/ 218) ومعناه الكبائر الموبقات ولما كانت الذنوب كثيرة جاء اللفظ مطابقا للمعنى ومن قرأ بالتوحيد أراد الشرك بالله، والمراد اسم الجنس، واسم الجنس يشمل القليل والكثير، ينظر (المهدوي، شرح الهداية 1/ 172 و محمد محيسن، المغني 1/ 145) .
(4) ينظر (الهذلي، الكامل 1/ 488 و ابن الجزري، النشر 2/ 218) على أن الله تبارك وتعالى خاطب النبي لما قص عليه ما تقدم من خبر القوم المذكورين في الآية فقال بعد ذلك: {وَمَا اللهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ} أي: وما الله بغافل عما يعمل هؤلاء المذكورين يا محمد، وعلة من قرأ بالتاء أنه جاء على الخطاب، ينظر (المهدوي، شرح الهداية 1/ 171) .