فهرس الكتاب
وفي التفسير قال:"قوله {لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ} من قرأ بياء الغيبة؛ فلأنهم غيب، ومن قرأ بتاء الخطاب فلحكاية ما خوطبوا به" [1] .
{الْقُرْبى} بالإمالة المفرطة: حمزة وعلي وخلف، وقرأ أبو عمرو بالإمالة اللطيفة، وكذلك كل كلمة على وزن «فعلى» [2] .
{حُسْنا} وصفا: يعقوب وحمزة وعلي وخلف والمفضل [3] .
عند قوله تعالى: {ثُمَّ أَنْتُمْ هؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقا مِنْكُمْ مِنْ دِيارِهِمْ تَظاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسارى تُفادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْراجُهُمْ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَما جَزاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذلِكَ مِنْكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يُرَدُّونَ إِلى أَشَدِّ الْعَذابِ وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} [البقرة: 85] قال: {تَظاهَرُونَ} خفيفا: عاصم وحمزة وعلي وخلف [4] ، وحذف إحدى التاءين للتخفيف، الباقون بالتشديد ووجهه إدغام التاء في الظاء [5] .
{أُسَارَى} بالإمالة {تُفادُوهُمْ} أبو عمرو وخلف. {أُسارى} مفخما {تُفادُوهُمْ}
(1) ينظر (النيسابوري، غرائب القرآن ورغائب الفرقان 1/ 322) .
(2) فعلى مفتوح الفاء، أو مضمومها، أو مكسورها نحو: {الْمَوْتَى} [البقرة: 73] ، و {السَّلْوَى} [البقرة: 57] ، و {طُوبَى} ، [الرعد: 29] و {بُشْرَى} [آل عمران: 126] ، و {ذِكْرَى} ، [الأنعام: 69] ، و {ضِيزَى} [النجم: 22] ، وألحقوا بذلك يحيى، وموسى، وعيسى، وقرأها بالفتح والتقليل الأزرق، ينظر (ابن الجزري، النشر 2/ 36) .
(3) ينظر (الهذلي، الكامل 1/ 488 و ابن الجزري، النشر 2/ 218) والحجة لمن فتح أنه أراد قولا حَسَنًا، فأقام الصفة مقام الموصوف، والحجة لمن ضم أنه أراد المصدر والاسم، ينظر (ابن خالويه(ت: 370 هـ) ، الحجة في القراءات السبع، تحقق: د. عبد العال سالم مكرم، دار الشروق - بيروت، ط 4 (1401 هـ) عدد الأجزاء: 1 (1/ 84) .
(4) ينظر (القيسي، الكشف عن وجوه القراءات السبع 1/ 250 و ابن الجزري، النشر 2/ 218 و البناء، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر 1/ 183) .
(5) الأصل فيه تتظاهرون، فمن قرأ بالتشديد أدغم التاء في الظاء لقرب المخرجين، وأتى بالكلمة على أصلها من غير حذف، ومن قرأ {تَظَاهَرُونَ} بالتخفيف والأصل أيضا فيه تتظاهرون حرف التاء الثانية لاجتماع تاءين إحداهما تاء الاستقبال والثانية تاء تزاد في الفعل فأسقط الثانية، ينظر (أبو زرعة ابن زنجلة(ت: حوالي 403 هـ) ، حجة القراءات، محقق الكتاب ومعلق حواشيه: سعيد الأفغاني، عدد الأجزاء: 1، دار الرسالة 1/ 104).