فهرس الكتاب
{يُنَزِّلَ} خفيفا [1] : ابن كثير وأبو عمرو وسهل ويعقوب [2] .
[سورة البقرة: الآيات 92 إلى 96]
عند قوله تعالى: {وَلَقَدْ جاءَكُمْ مُوسى بِالْبَيِّناتِ ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظالِمُونَ} [البقرة: 92] قال: {وَلَقَدْ جَاءَكُمْ} مدغمة الدال في الجيم كل القرآن: أبو عمرو وحمزة وعلي خلف وهشام [3] .
{جاءَكُمْ} وبابه بالإمالة: حمزة وخلف وابن ذكوان [4] .
عند قوله تعالى: {وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ وَرَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ وَاسْمَعُوا قالُوا سَمِعْنا وَعَصَيْنا وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ قُلْ بِئْسَما يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمانُكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [البقرة: 93] قال: {قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ} بكسر الهاء والميم: أبو عمرو وسهل [5] ويعقوب، وقرأ حمزة وعلي وخلف بضم الهاء والميم، الباقون بكسر الهاء وضم الميم، وكذلك كل ما لقي الميم حرف ساكن وقبل الهاء كسرة [6] .
(1) إذا كان فعلا مضارعا، أوله تاء، أو ياء، أو نون مضمومة قرأه ابن كثير، والبصريان بالتخفيف حيث وقع إلا قوله في الحجر: {وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ} [الحجر: 21] فلا خلاف في تشديده؛ لأنه أريد به المرة بعد المرة، وافقهم حمزة والكسائي وخلف على {يُنَزِّلُ الْغَيْثَ} [لقمان: 34] و [الشورى: 28] ، وخالف البصريان أصلهما في الأنعام في قوله تعالى: {أَنْ يُنَزِّلَ آيَةً} [الأنعام: 37] فشدداه، ولم يخففه سوى ابن كثير، وخالف ابن كثير أصله في موضعي الإسراء، وهما {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ} [الإسراء: 82] ، و {حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَقْرَؤُهُ} [الإسراء: 93] فشددهما، ولم يخفف الزاي فيهما سوى البصريين، وخالف يعقوب أصله في الموضع الأخير من النحل، وهو قوله: {وَاللهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ} [النحل: 101] فشدده، ولم يخففه سوى ابن كثير وأبي عمرو، والباقون بالتشديد حيث وقع، ينظر (ابن الجزري، النشر 2/ 218) .
(2) ينظر (ابن سوار، المستنير 2/ 36 و الهذلي، الكامل 1/ 489 و ابن الجزري، النشر 2/ 218) .
(3) ويسمى إدغام صغير، ينظر (ابن الجزري، النشر 2/ 3) .
(4) سبق الكلام على مثلها، ينظر ص 82.
(5) ينظر (الهذلي، الكامل 1/ 468) .
(6) أو ياء ساكنة نحو: {يُرِيهِمُ اللهُ} [البقرة: 167] ، {يَوْمِهِمُ الَّذِي} [الذاريات: 60] ، فكسر الميم والهاء في ذلك كله أبو عمرو وضم الميم وكسر الهاء نافع، وابن كثير، وابن عامر، وعاصم وأبو جعفر، وضم الميم والهاء جميعا حمزة، والكسائي، وخلف، وأتبع يعقوب الميم الهاء على أصله، فضمها حيث ضم الهاء وكسرها حيث كسرها، فيضم نحو {يُرِيهِمُ اللهُ} [البقرة: 167] ؛ لوجود ضمة الهاء، وبكسر نحو {فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ} [البقرة: 93] ؛ لوجود الكسرة، ورويس على الخلاف في نحو {يُغْنِهِمُ اللهُ} [النور: 32] ، هذا حكم الوصل، وأما حكم الوقف فكلهم على إسكان الميم، وهم في الهاء على أصولهم، ينظر (ابن الجزري، النشر 1/ 274) .