فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 213

فَيَكُونُ [البقرة: 117] قال: {كُنْ فَيَكُونُ} بالنصب [1] كل القرآن: ابن عامر إلا قوله: {كُنْ فَيَكُونُ الْحَقُّ} [2] في آل عمران، و {كُنْ فَيَكُونُ قَوْلُهُ الْحَقُّ} [3] في الأنعام. وافقه الكسائي في النحل [4] ويس [5] .

[سورة البقرة: الآيات 119 إلى 123]

عند قوله تعالى: {إِنَّا أَرْسَلْناكَ بِالْحَقِّ بَشِيرا وَنَذِيرا وَلا تُسْئَلُ عَنْ أَصْحابِ الْجَحِيمِ} [البقرة: 119]

قال: {وَلا تُسْئَلُ} على النهي [6] : نافع ويعقوب [7] . الباقون بضم التاء ورفع اللام على الخبر.

قال النيسابوري خلال تفسيره:"إنك غير مسؤول عن أصحاب الجحيم وهو من أسماء النار، وأما قراءة النهي فيروى أنه قال: «ليت شعري ما فعل أبواي» [8] فنهي عن السؤال عن أحوال الكفرة، والاهتمام بأعداء الله. وفي هذه الرواية بعد؛ لأن سياق الكلام ينبو عن ذلك، ولأنه -صلى الله عليه وسلم- مع علمه الإجمالي بحال الكفار،"

(1) على تقدير إضمار (أن) بعد الفاء الواقعة بعد حصر (بإنما) ، ومن قرأ بالرفع فهو على الاستئناف والتقدير: «فهو يكون» ، ينظر (القيسي، الكشف عن وجوه القراءات 1/ 261 و المهدوي، شرح الهداية 1/ 179 و محمد محيسن، المغني 1/ 178) .

(2) سورة آل عمران، الآيات 48، 47.

(3) سورة الأنعام، الآية 73

(4) قوله تعالى: {إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [النحل: 40] .

(5) قوله تعالى: {إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [يس: 82] .

(6) أي: بفتح التاء وجزم اللام وظاهره أنه نهي حقيقة فقد نهي -صلّى الله عليه وسلم- أن يسأل عن أحوال الكفار، وقيل: بل جاء ذلك على سبيل تعظيم ما وقع فيه أهل الكفر من العذاب ومن قرأ بضم التاء، ورفع اللام فهو على الحال والتقدير إنا أرسلناك بالحق بشيرًا ونذيرًا وغير مسؤول عن أصحاب الجحيم، ينظر (القيسي، الكشف عن وجوه القراءات 1/ 262 و المهدوي، شرح الهداية 1/ 181 و محمد محيسن، المغني 1/ 183) .

(7) ينظر (ابن الجزري، النشر 2/ 221) .

(8) خبر مرسل ضعيف الإسناد مروي عن محمد بن كعب القرظي، ينظر (الطبري(ت 310 هـ) ، جامع البيان في تأويل القرآن، تحقيق: أحمد محمد شاكر، الناشر: مؤسسة الرسالة، ط 1، 1420 هـ - 2000 م، عدد الأجزاء 24 (2/ 558) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت