فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 213

وفي التفسير قال:"ومن قرأ الريح بالموحدة فليس فيها دلالة على العذاب في هذا المقام، والذي جاء في الحديث أنه -صلى الله عليه وسلم- كان إذا هبت الريح قال: «اللهم اجعلها رياحا ولا تجعلها ريحا» [1] ، فلا يدل إلا على أن مواضع الرحمة بالجمع أدل كما قال تعالى: {وَمِنْ آياتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ} [الروم: 46] وقال: {وَفِي عادٍ إِذْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ} [الذاريات: 41] وقد تختص اللفظة في القرآن بشيء فتكون أمارة له ..." [2]

[سورة البقرة: الآيات 165 إلى 167]

عند قوله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدادا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذابِ} [البقرة: 165] قال: {ولو ترى} بتاء الخطاب [3] : نافع وابن عامر وسهل [4] ويعقوب [5] . الباقون: بالياء.

{إِذْ يَرَوْنَ} بضم الياء من الإراءة [6] : ابن عامر [7] .

{أَنَّ الْقُوَّةَ} وَ {أَنَّ اللَّهَ} بكسر الألف فيهما [8] : يزيد وسهل ويعقوب [9] .

(1) ينظر (البيهقي، أحمد بن الحسين بن علي بن موسى، معرفة السنن والآثار، كتاب الاستسقاء، القول والإنصات عند السحاب والريح،(5/ 189) رقم الحديث: 7246، ضعفه الألباني في السلسلة (4217) .

(2) ينظر (النيسابوري، غرائب القرآن ورغائب الفرقان 1/ 459) .

(3) للنبي- صلى الله عليه وسلم- وهو الفاعل لترى ومن قرأ بالياء فالفاعل ضمير مستتر و {الَّذِينَ} مفعول به وإما أن يكون الفاعل هو {الَّذِينَ} لأنهم المقصودون بالوعيد، ينظر (القيسي، الكشف عن وجوه القراءات 1/ 272 و محمد صادق قمحاوي، طلائع البشر في توجيه القراءات العشر 1/ 30) .

(4) ينظر (ابن مهران، مخطوطة الغاية في القراءات العشر ص 25) .

(5) ينظر (ابن الجزري، النشر 2/ 224) .

(6) على ما لم يسم فاعله فعل يقع بهم تقول أريته كذا وكذا أي أظهرته له وقرأ الباقون: {إِذْ يَرَوْنَ} بفتح الياء يعني الكفار، ينظر (ابن خالويه، حجة القراءات 1/ 120) .

(7) ينظر (ابن الجزري، النشر 2/ 224 و البناء، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر 1/ 197) .

(8) على تقدير إنَّ جواب لو لقلت أن القوة لله في قراءة الخطاب، ويحتمل أن تكون على الاستئناف، والباقون بفتحهما والتقدير: لعلمت أن القوة لله ولعلموا، ينظر (البناء، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر 1/ 197) .

(9) ينظر (ابن مهران، المبسوط 1/ 75 و الهذلي، الكامل 1/ 376) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت