فهرس الكتاب
وَالْيَتامى وَالْمَساكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقابِ وَأَقامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذا عاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ [البقرة: 177] قال:
{لَيْسَ الْبِرَّ} بنصب الراء: حمزة وحفص الخراز عنه مخير [1] الباقون: بالرفع [2] .
وفي التفسير قال:"قيل: إن قراءة رفع البر أولى ليكون الاسم مقدمًا على الخبر على الأصل. وقيل: بالنصب أولى؛ لأن (أن) مع صلتها تشبه المضمر في أنها لا توصف، والمضمر أدخل في الاختصاص من المظهر فهو أولى بأن يكون اسمًا {وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ} على تقدير حذف المضاف أي: بر من آمن. وقيل: التقدير هكذا ولكن ذا البر من آمن" [3] .
{وَلكِنَّ} خفيفا {الْبِرَّ} رفعا وكذلك فيما بعد [4] : نافع وابن عامر [5] . الباقون: بالتشديد والنصب.
[سورة البقرة: الآيات 180 إلى 182]
عند قوله تعالى: {فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفا أَوْ إِثْما فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [البقرة: 182] قال: {خافَ} بالإمالة حيث كان: حمزة [6] .
{مُوصٍ} بالتشديد [7] : يعقوب وحمزة وعلي وخلف وعاصم غير حفص وجبلة [8]
(1) ينظر (ابن سوار، المستنير 2/ 50 و ابن الجزري، النشر 2/ 226) .
(2) فمن نصب جعل أن مع صلتها الاسم فيكون المعنى ليس توليتكم وجوهكم قبل المشرق والمغرب البر كله، ومن رفع فالمعنى البر كله توليتكم فيكون {البِّرُ} اسم ليس ويكون {أَنْ تُوَلُّوا} الخبر، ينظر (ابن زنجلة، حجة القراءات 1/ 123 و المهدويّ، شرح الهداية 1/ 190) .
(3) ينظر (النيسابوري، غرائب القرآن ورغائب الفرقان 1/ 476) .
(4) أي: {وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى} الآية: 189، ولكن مخففة جيء بها لمجرد الاستدراك، فلا عمل لها، ويرفع البر بعدها على الابتداء، ينظر (البناء، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر 1/ 199) .
(5) ينظر (ابن الجزري، النشر 2/ 226) .
(6) سبق الكلام علي مثلها، ينظر ص 82.
(7) وحجتهم قوله: {مَا وصّى بِهِ نوحًا} [الشورى: 13] و {فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً} [يس: 50] على أنه اسم فاعل وصّى، ينظر (ابن زنجلة، حجة القراءات 1/ 124) .
(8) ينظر (الهذلي، الكامل 1/ 498 و ابن الجزري، النشر 2/ 226) .