فهرس الكتاب
، الباقون: بالتخفيف [1] من الإيصاء.
[سورة البقرة: الآيات 183 إلى 187]
عند قوله تعالى: {أَيَّاما مَعْدُوداتٍ فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضا أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [البقرة: 184] قال: {فِدْيَةٌ طَعامُ} مضافا مساكين بالجمع: أبو جعفر ونافع وابن ذكوان [2] .وروى الحلواني والداري عن هشام والنجاري {فِدْيَةٌ} بالتنوين {طَعامُ} بالرفع مضافا إلى مساكين بالجمع [3] . الباقون: مثل هذا إلا أن {مِسْكِينٍ} مفرد مجرور [4] .
{فَمَنْ تَطَوَّعَ} بتشديد الطاء والواو وبياء الغيبة وجزم العين: حمزة وعلي وخلف. الباقون: بلفظ الماضي من باب التفعل [5] .
عند قوله تعالى: {شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَالْفُرْقانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كانَ مَرِيضا أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [البقرة: 185] قال: {الْقُرْآنُ} غير مهموز [6] حيث كان: ابن كثير
(1) وحجتهم قوله: {يُوصِيكُمُ اللهُ} [النساء: 11] و {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ} [النساء: 12] على أنه اسم فاعل من أوصى، قال الكسائي: هما لغتان مثل أوفيت ووفيت وأكرمت وكرمت (المرجع السابق و محمد محيسن، المغني 1/ 232) .
(2) ينظر (ابن سوار، المستنير 2/ 51 و ابن الجزري، النشر 2/ 226) .
(3) ينظر (الهذلي، الكامل 1/ 498 و 499) .
(4) فالحجة لمن رفع ووحد أن الفدية مبتدأ، وطعام بدل منها، ومسكين واحد لأن عليه عن كل يوم يفطره إطعام مسكين، والحجة لمن أضاف وجمع أنه جعل الفدية عن أيام متتابعة لا عن يوم واحد، ينظر (ابن خالويه، الحجة في القراءات السبع 1/ 93 و ابن الجزري، النشر 2/ 226 و محمد محيسن، المغني في توجيه القراءات العشر 1/ 233) .
(5) سبق الكلام عليها عند التعرض لقوله تعالى: {وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرا فَإِنَّ اللَّهَ شاكِرٌ عَلِيمٌ} [البقرة: 158] (ينظر ص 110) .
(6) وحجتهم ما روي عن الشافعي عن إسماعيل قال الشافعي: قرأت على إسماعيل، فكان يقول: القران اسم، وليس مهموزا، ولم يؤخذ من قرأت، ولو أخذ من قرأت لكان كل ما قرئ قرآنا ولكنه اسم مثل التوراة، ينظر (ابن زنجلة، حجة القراءات 1/ 125 و 126) .