فهرس الكتاب
مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ [البقرة: 196] قال: {مِنْ رَأْسِهِ} وكذلك {البأس} [1] و {الكأس} [2] كلها بغير همزة أبو عمرو غير شجاع [3] ويزيد والأعشى [4] وحمزة في الوقف [5] .
[سورة البقرة: الآيات 197 إلى 203]
عند قوله تعالى: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى وَاتَّقُونِ يا أُولِي الْأَلْبابِ} [البقرة: 197] قال: {فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ} بالرفع فيهما: أبو عمرو ويعقوب وابن كثير ويزيد، وزاد يزيد {وَلا جِدالَ} بالرفع [6] ، الباقون: بفتح الثلاثة [7] وكذلك يروي القطعي عن أبي زيد من طريق الحسن الهاشمي.
وفي التفسير قال:"قوله عز من قائل: {فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ} من قرأ بفتح الثلاثة أو برفعها فلا إشكال، ومن قرأ برفع الأولين وفتح الأخير فقيل: لأن الأولين محمولان على معني النهي كأنه قيل: فلا يكونن رفث ولا فسوق، ثم أخبر بانتفاء الجدال أي لا شك ولا خلاف في الحج ..." [8] .
(1) سورة البقرة، الآية: 177
(2) اللفظ القرآني ورد نكرة مثل: {إِنَّ الْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُورا} [الإنسان: 5] .
(3) ينظر (الهذليّ، الكامل 1/ 370) .
(4) ينظر (ابن مهران، المبسوط 1/ 51) .
(5) ينظر (محمد فهد خاروف، الميسر في القراءات الأربع عشرة 1/ 30) .
(6) ينظر (ابن الجزري، النشر 2/ 211 و البناء، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر 1/ 176) .
(7) ووجه رفع الأولين مع التنوين أن الأول اسم لا المحمولة على ليس، والثاني عطف على الأول، ولا مكررة للتأكيد ونفي الاجتماع، وبناء الثالث على الفتح على معنى الإخبار بانتفاء الخلاف في الحج؛ لأن قريشًا كانت تقف بالمشعر الحرام فرفع الخلاف بأن أمروا أن يقفوا كغيرهم بعرفة، وأما الأول فعلى معنى النهي أي: لا يكونن رفث ولا فسوق، وقرأ الباقون الثلاثة بالفتح بلا تنوين على أن لا لنفي الجنس عاملة عمل أن مركبة مع اسمها كما لو انفردت، ينظر (البناء، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر 1/ 176) للاستزادة ينظر (القيسي، الكشف عن وجوه القراءات السبع 1/ 286) .
(8) ينظر (النيسابوري، غرائب القرآن ورغائب الفرقان 1/ 552) .