فهرس الكتاب
عند قوله تعالى: {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ} [البقرة: 208] قال: {السِّلْمِ} بفتح السين أبو جعفر ونافع وابن كثير وعلي [1] ، الباقون: بالكسر [2] .
وفي التفسير قال:"قوله سبحانه: {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً} أصل السلم بالكسر، والفتح الاستسلام والطاعة، ويطلق أيضا على الصلح وترك الحرب والمنازعة، وهو أيضًا راجع إلى هذا وإنه يذكر ويؤنث" [3] .
عند قوله تعالى: {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ وَالْمَلائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ} [البقرة: 210] قال: {وَالْمَلائِكَةُ} بالجر: يزيد [4] عطفا على {ظُلَلٍ} أو على {الْغَمَامِ} أو للجوار وإن كان فاعل {يَأْتِيَهُمُ} ، الباقون: بالرفع [5] .
{تُرْجَعُ الْأُمُورُ} حيث كان [6] بفتح التاء وكسر الجيم [7] : حمزة وعلي وخلف وابن عامر وسهل ويعقوب [8] .
الباقون: بضم التاء وفتح الجيم.
[سورة البقرة: الآيات 211 إلى 214]
(1) ينظر (ابن مهران، المبسوط 1/ 79) .
(2) قال «أبو عبيدة مَعْمَرُ بن الْمُثَنَّى، والأخفش الأوسط» : {السِّلْمِ} بالكسر، الإسلام، وبالفتح: الصلح، والمراد به الإسلام؛ لأن من دخل في الإسلام فقد دخل في الصلح، فالمعنى: ادخلوا في الصلح الذى هو الإسلام، ينظر (القيسي، الكشف عن وجوه القراءات السبع 1/ 287 و محمد محيسن، المغني 1/ 239) .
(3) ينظر (النيسابوري، غرائب القرآن ورغائب الفرقان 1/ 578) .
(4) ينظر (ابن سوار، المستنير 2/ 55 و ابن الجزري، النشر 2/ 227) .
(5) عطفًا على اسم الله تعالى، ينظر (البناء، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر 1/ 202 و محمد صادق قمحاوي، طلائع البشر في توجيه القراءات العشر 1/ 33) .
(6) هنا وفي [آل عمران: 109] و [الأنفال: 44] و [الحج: 76] و [فاطر: 4] و [الحديد: 5] .
(7) على البناء للفاعل؛ لأنه المقصود، ويقوي ذلك إجماعهم على {أَلَا إِلَى اللهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ} [سورة الشورى: 53] ومن قرأ بضم التاء وفتح الجيم فعلى البناء للمفعول ويقوي ذلك إجماعهم على قوله: {ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللهِ} [سورة الأنعام: 62] ، ينظر (القيسي، الكشف عن وجوه القراءات السبع 1/ 289) .
(8) ينظر (ابن مهران، المبسوط 1/ 79 و الهذليّ، الكامل 1/ 482) .