فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 213

عند قوله تعالى: {كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلاَّ الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ بَغْيا بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ} [البقرة: 213] قال: {لِيَحْكُمَ} بضم الياء وفتح الكاف: يزيد [1] ، وكذلك في آل عمران [2] والنور في موضعين [3] ، الباقون بفتح الياء وضم الكاف [4] .

عند قوله تعالى: {أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْساءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ} [البقرة: 214] قال: {يَقُولَ} برفع اللام: نافع [5] . الباقون: بالنصب [6] .

وفي التفسير قال:"من قرأ {يَقُولَ} بالنصب فعلى إضمار أن، ومعني الاستقبال بالنظر إلى ما قبل {حَتَّى} وإن لم يكن مستقبلا عند الإخبار، ومن رفع فعلى الحال الماضية المحكية كقولهم: «شربت الإبل حتى يجيء البعير يجر بطنه» " [7] .

[سورة البقرة: الآيات 215 إلى 218]

لم يتعرض لما بها من قراءات لأن ما بها يعرف مما سبق.

(1) ينظر (ابن الجزري، النشر 2/ 227 و البناء، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر 1/ 202) .

(2) في قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبا مِنَ الْكِتابِ يُدْعَوْنَ إِلى كِتابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ} آل عمران: 23].

(3) في قوله تعالى: {وَإِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ} [النور: 48] وقوله تعالى: {إِنَّما كانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ} [النور: 51. [

(4) مبنيُا للمفعول حذف فاعله لإرادة عموم الحكم من كل حاكم، والباقون ببنائها للفاعل أي: ليحكم كل نبي، ينظر (البناء، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر 1/ 202 و محمد محيسن, المغني 1/ 241) .

(5) ينظر (ابن سوار، المستنير 2/ 55) .

(6) وحجة من رفع أنها بمعنى: قال الرسول على الماضي وليست على المستقبل وإنما ينصب من هذا الباب ما كان مستقبلا ومن قرأ بالنصب فحجته أنها بمعنى الانتظار وهو حكاية حال المعنى وزلزلوا إلى أن يقول الرسول، ينظر (ابن زنجلة، حجة القراءات 1/ 13) .

(7) ينظر (النيسابوري، غرائب القرآن ورغائب الفرقان 1/ 589 و 590) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت