فهرس الكتاب
[سورة البقرة: الآيات 219 إلى 221]
عند قوله تعالى: {يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُما أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما وَيَسْئَلُونَكَ ماذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ} [البقرة: 219] قال: {إِثْمٌ كَثِيرٌ} بالثاء المثلثة: حمزة وعلي [1] ، الباقون: بالباء [2] .
وفي التفسير قال:" {قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ} أي: إنهما من الكبائر. ومن قرأ بالثاء فمعني الكثرة أن أصحاب الشرب والقمار يقترفون فيهما الآثام من وجوه كثيرة" [3] .
{قُلِ الْعَفْوَ} بالرفع أبو عمرو [4] . الباقون: بالنصب [5] .
عند قوله تعالى: {فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتامى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [البقرة: 220] قال: {لَأَعْنَتَكُمْ} بغير همز: روى أبو ربيعة عن أصحابه [6] . وعن حمزة وجهان في الوقف ترك الهمزة لبيان المذهب، والهمز ليدل على أصل الكلمة [7] .
(1) ينظر (ابن مهران، المبسوط 1/ 79 و ابن سوار، المستنير 2/ 55) .
(2) لقوله: {وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ} وحجة من قرأ بالثاء قوله: {إِنَّمَا يُرِيد الشَّيْطَان أَن يُوقِعَ بَيْنكُم الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللهِ وَعَن الصَّلَاة} [المائدة: 91] ، فذكر أشياء من الإثم وحجة أخرى أن الإثم واحد يراد به الآثام فوحد في اللفظ ومعناه الجمع، ينظر (ابن زنجلة، حجة القراءات 1/ 132 و 133) .
(3) ينظر (النيسابوري، غرائب القرآن ورغائب الفرقان 1/ 604) .
(4) ينظر (ابن مهران، المبسوط 1/ 79 و ابن سوار، المستنير 2/ 56) .
(5) من رفع الواو، فعلى أن (ما) استفهامية، و (ذا) موصولة، فوقع جوابها مرفوعا، وهو خبر لمبتدإ محذوف، أي: الذى ينفقونه العفو ومن قرأ بنصب الواو، على أن (ماذا) مفعول مقدم، والتقدير أي: أىّ شئ ينفقونه، فوقع الجواب منصوبا بفعل مقدر أي: أنفقوا العفو، ينظر (القيسي، الكشف عن وجوه القراءات السبع 1/ 293 ومحمد محيسن، المغني 1/ 245) .
(6) اختلف عن البزي في تسهيل الهمزة من {لَأَعْنَتَكُمْ} في البقرة، فروى الجمهور عن أبي ربيعة، عنه التسهيل، وبه قرأ الداني من طريقيه، وروى صاحب"التجريد"عنه التحقيق من قراءته على الفارسي، وبه قرأ الداني من طريق ابن الحباب عنه، ولم يذكر ابن مهران عن أبي ربيعة سواه، والوجهان صحيحان عن البزي، ينظر (ابن الجزري، النشر 1/ 339) .
(7) ويسمى متوسطًا بغيره أو متوسط بزائد، ينظر (المرجع السابق 1/ 92) .