فهرس الكتاب
قُلُوبُكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ [البقرة: 225] قال: {لا يُؤاخِذُكُمُ} وبابه [1] وكل همزة تحركت وتحرك ما قبلها مثل {يُؤَخِّرَ} [2] و {يَؤُدُهُ} [3] وأشباه ذلك بغير همز: يزيد وورش والشموني [4] وحمزة في الوقف [5] .
[سورة البقرة: الآيات 228 إلى 232]
عند قوله تعالى: {الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئا إِلاَّ أَنْ يَخافا أَلاَّ يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوها وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [البقرة: 229] قال: {أَنْ يَخَافَا} بضم الياء: يزيد وحمزة ويعقوب [6] الباقون بفتح الياء [7] .
وفي التفسير قال:"ومن قرأ {إِلَّا أَنْ يَخافا} على البناء للمفعول جعل {أَلَّا يُقِيمَا} بدلا من ألف الضمير بدل الاشتمال مثل «خِيفَ زيدٌ تركُهُ إقامةَ حدودِ الله» [8] ."
عند قوله تعالى {وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرارا لِتَعْتَدُوا وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ وَلا تَتَّخِذُوا آياتِ اللَّهِ هُزُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَما أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُمْ بِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [البقرة: 231] قال: {يَفْعَلْ ذلِكَ} مدغما حيث كان: أبو الحرث عن علي [9]
(1) نحو: {لَا تُؤَاخِذْنَا} [البقرة: 286] ، {وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ} [النحل: 61] .
(2) سورة المنافقون، الآية: 11
(3) سورة البقرة، الآية: 255
(4) ينظر (الهذليّ، الكامل 1/ 372) .
(5) على تفصيل في الهمز المتحرك المتحرك ما قبله، فاختلفوا في تخفيف الهمزة منه في سبعة أحوال، ينظر (ابن الجزري، النشر 1/ 395 والبناء، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر 1/ 77) .
(6) ينظر (ابن سوار، المستنير 2/ 57 و ابن الجزري، النشر 2/ 227) .
(7) فمن ضم الياء فعلى البناء للمفعول وحذف الفاعل وناب عنه ضمير الزوجين ومن فتح الياء فعلى البناء للفاعل، ينظر (ابن خالويه، الحجة في القراءات السبع 1/ 97)
(8) ينظر (النيسابوري، غرائب القرآن ورغائب الفرقان 1/ 632) .
(9) وجملة ذلك ستة مواضع: {وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ} [البقرة: 231] و {وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ} [آل عمران: 28] و {وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا} [النساء: 30] و {وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ} [النساء: 114] و {وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا} [الفرقان: 6] و {وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ} [المنافقون: 9] (ابن الباذش، الإقناع في القراءات السبع 1/ 114) .