فهرس الكتاب
عند قوله تعالى: {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلاَّ أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ} [البقرة: 267] قال: {وَلا تَيَمَّمُوا} بتشديد التاء [1] ومد الألف: البزي وابن فليح [2] الباقون على الأصل.
عند قوله تعالى: {يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرا كَثِيرا وَما يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُولُوا الْأَلْبابِ} [البقرة: 269] قال: {وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ} بكسر التاء [3] : يعقوب أي: من يؤتيه الله، الباقون بالفتح.
عند قوله تعالى: {إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوها وَتُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئاتِكُمْ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} [البقرة: 271] قال: {فنِعِمَّا هِي} [4] ساكنة العين: أبو عمرو والمفضل ويحيى وأبو جعفر ونافع غير ورش [5] {فَنِعِمَّا هِيَ} بفتح النون وكسر العين: ابن عامر وعلي وحمزة وخلف والخراز [6] ، الباقون {فَنِعِمَّا هِيَ} بكسر النون والعين والميم مشددة في القراءات [7] .
قال النيسابوري في التفسير:" {فَنِعِمَّا هِيَ} من قرأ بسكون العين فمحمول على أنه أوقع على العين حركة خفيفة على سبيل الاختلاس وإلا لزم التقاء الساكنين على غير"
(1) التي تكون في أوائل الأفعال المستقبلة إذا حسن معها تاء أخرى، ولم ترسم خطًا، وذلك في إحدى وثلاثين تاء حالة الوصل، ينظر (ابن الجزري، النشر 2/ 232 و محمد محيسن، المغني 1/ 283) .
(2) ينظر (ابن مهران، المبسوط 1/ 83 و ابن سوار، المستنير 2/ 65) .
(3) مبنيًا للفاعل والفاعل ضمير الله تعالى وإذا وقف وقف بالياء والباقون يقفون عليها بالتاء الساكنة، ينظر (ابن الجزري، النشر 2/ 235 و البناء، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر 1/ 211) .
(4) هنا وفي سورة النساء في قوله: {إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ} [النساء: 58] .
(5) ينظر (ابن سوار، المستنير 2/ 67) .
(6) ينظر (ابن مهران، المبسوط 1/ 84) .
(7) فمن أسكن العين فحجته أن أصل الكلمة نَعِما بفتح النون وكسر العين، فكسروا النون لكسرة العين؛ لأن العين حرف حلقي يجوز أن يتبعه ما قبله في الحركة، ثم سكنوا العين هربا من الاستثقال، ومن فتح النون وكسر العين فحجته أن أصل الكلمة نَعِم، فأتوا بالكلمة على أصلها وهي أحسن؛ لأنه لا يكون فيها الجمع بين ساكنين، ومن كسر النون اتباعًا لكسر العين، وهي لغة هذيل، ينظر (ابن زنجلة، حجة القراءات 1/ 147 و القيسي، الكشف عن وجوه القراءات السبع 1/ 316 و البناء، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر 1/ 211) .