فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 213

حده، ومثله ما يروى في الحديث أنه- صلى الله عليه وسلم- قال لعمرو بن العاص: «نعم المال الصالح للرجل الصالح» [1] بسكون العين. ومن قرأ بكسر النون والعين فلتحصيل المشاكلة، ومن قرأ بفتح النون وكسر العين فعلى الأصل. قال طرفة: نَعِمَ الساعون في الأمر الْمُبِرْ" [2] ."

{وَنَكْفُرُ} بالنون والراء ساكنة [3] : أبو جعفر ونافع وحمزة وخلف وعلي [4] {وَيُكَفِّرُ} بالياء والراء مرفوعة: ابن عامر وحفص والمفضل [5] . الباقون {وَنَكْفُرُ} بالنون ورفع الراء [6] .

وفي التفسير قال:" {وَنُكَفِّرُ عَنْكُمْ} من قرأ بالنون مرفوعا فهو عطف على محل ما بعد الفاء، لأن الأصل في الشرط والجزاء أن يكونا فعلين. فإذا وقع الجزاء فعلا مضارعا مع الفاء كان خبر مبتدأ محذوف. فقوله: {فَهُوَ} في تأويل فيكون خيرا لكم، ونكفر بالرفع عطف عليه، ويحتمل أن يكون خبر مبتدأ محذوف أي ونحن نكفر، وأن يكون جملة من فعل وفاعل مستأنفة، ومن قرأ مجزوما فهو عطف على محل الفاء وما بعده؛ لأنه جواب الشرط كأنه قيل: وإن تخفوها تكن أعظم أجرا، وأما من قرأ {وَيُكَفِّرُ} بياء الغيبة مرفوعا فالإعراب كما مر في النون والضمير لله أو للإخفاء، وقرئ وتكفر بالتاء مرفوعا ومجزوما [7] والضمير للصدقات، وقرأ الحسن بالياء والنصب [8] بإضمار «إن» "

(1) مسند الإمام أحمد بن حنبل (ت 241 هـ) المحقق: شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرون، إشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي، الناشر: مؤسسة الرسالة، ط 1، 1421 هـ - 2001 م، من حديث عمرو بن العاص (29/ 298) رقم الحديث: 17763.

(2) ينظر (النيسابوري، غرائب القرآن ورغائب الفرقان 2/ 50) .

(3) لأن الفعل معطوف على محل {فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ} ينظر (ابن زنجلة، حجة القراءات 1/ 148 ومحمد محيسن، المغني 1/ 294)

(4) ينظر (ابن الجزري، النشر 2/ 236) .

(5) ينظر المرجع السابق، على الاستئناف أيضا ويكون إخبارا عن الله عز وجل أنه يكفر السيئات، ينظر (ابن زنجلة، حجة القراءات 1/ 148) .

(6) على أنه مستأنف لا موضع له من الإعراب والواو عاطفة جملة على جملة (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر 1/ 212)

(7) رويت عن ابن عباس، ينظر (النحاس، إعراب القرآن 1/ 133) .

(8) وهو ضعيف (المرجع السابق) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت