فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 213

ومعناه: وإن تخفوها تكن خيرا لكم، وأن يكفر عنكم خير لكم" [1] ."

عند قوله تعالى: {لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبا فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجاهِلُ أَغْنِياءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيماهُمْ لا يَسْئَلُونَ النَّاسَ إِلْحافا وَما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ} [البقرة: 273] قال: {يَحْسَبُهُمُ} وبابه [2] بفتح السين [3] : ابن عامر ويزيد وحمزة وعاصم غير الأعشى وهبيرة [4] .

{بِسِيماهُمْ} بالإمالة: حمزة وعلي وابن شاذان عن خلاد مخيرًا، وقرأ أبو عمرو بالإمالة اللطيفة، وكذلك كل كلمة على ميزان فعلى [5] .

[سورة البقرة: الآيات 275 إلى 281]

عند قوله تعالى: {الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلاَّ كَما يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ الْمَسِّ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهي فَلَهُ ما سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عادَ فَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ} [البقرة: 275] قال: {الرِّبا} حيث كان بالإمالة: حمزة وعلي وخلف [6] . وهذا إذا كان معرّفا ولا يميلون المنكر في الوصل لأجل التنوين كقوله: {وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا} [الروم: 39] ويميلون في الوقف لزوال التنوين [7] .

(1) ينظر (النيسابوري، غرائب القرآن ورغائب الفرقان 2/ 52) .

(2) مثل: {وَتَحْسَبُهُمْ} [الكهف: 18] ، {يَحْسَبَنَّ} [آل عمران: 178] ، {يَحْسَبُ} [الهمزة: 3] ، {أَيَحْسَبُ} [القيامة: 3] كيف وقع مستقبلًا، ينظر (ابن الجزري، النشر 2/ 236) .

(3) على الأصل كعَلِم يعْلَم وهو لغة تميم، أما كسر السين فهي لغة أهل الحجاز، ينظر (المهدويّ، شرح الهداية 1/ 210 والبناء، إتحاف فضلاء البشر قي القراءات الأربعة عشر 1/ 212) .

(4) ينظر (الهذلي، الكامل 1/ 511 و ابن الجزري، النشر 2/ 236) .

(5) مفتوح الفاء، أو مضمومها، أو مكسورها نحو: الموتى، ومرضى، والسلوى والتقوى، وشتى، وطوبى، وبشرى، وقصوى، والدنيا، والقربى، والأنثى، وإحدى، وذكرى، وسيما، وضيزى، وألحقوا بذلك يحيى، وموسى، وعيسى، ينظر (ابن الجزري، النشر 2/ 36) .

(6) ينظر (محمد محيسن، المهذب في القراءات العشر وتوجيهها 1/ 104) .

(7) والتنوين يلحق الاسم مرفوعا ومجرورا ومنصوبا، ويكون متصلا به، فالمرفوع نحو: {هُدًى لِلْمُتَّقِين} [البقرة: 2] ; والمجرور نحو: {فِي قُرًى مُحَصَّنَةٍ} [الحشر: 14] ، والمنصوب نحو: {قُرًى ظَاهِرَةً} [سبإ: 18] والوقف بالإمالة، أو بين اللفظين لمن مذهبه ذلك هو المأخوذ به والمعول عليه، وهو الثابت نصا وأداء، وهو الذي لا يؤخذ نصا عن أحد من أئمة القراء المتقدمين بخلافه، بل هو المنصوص به عنهم، وهو الذي عليه العمل، ينظر (ابن الجزري، النشر 2/ 74) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت