التجويد ينقسم إلى قسمين: علمي وعملي.
القسم العلمي: حكمه بالنسبة لعامة المسلمين مندوبٌ إليه وليس بواجب لأن صحة القراءة لا تتوقف على معرفة هذه الأحكام.
وأما بالنسبة لأهل العلم فمعرفته واجبٌ على الكفاية ,فإذا قامت طائفة بهذه المهمة سقط الإثم والحرج على الباقين.
القسم العملي: حكمه واجب وجوبًا عينيًا على كل من يريد قراءة شيءٍ من القرآن.
والدليل على ذلك قوله تعالى {وَرَتِّلِ القُرْءَانَ تَرْتِيلًا} فقد أمر الله تعالى بالترتيل عند قراءة القرآن ,والأمر يدل على الوجوب ما لم يصرفه صارف عن الوجوب إلى الندب , ولم تُوجد قرينة تصرفه عن الوجوب فيبقى على الأصل.
وكذلك إجماع الأمة من عهد نزول القرآن إلى وقتنا على وجوب قراءة القرآن قراءة مجودة سليمة من التحريف والتصحيف والزيادة والنقص. وقد نقل الإجماع على ذلك إمام هذا الفن أبو الخير محمد بن محمد الجزري رحمه الله تعالى, و محمد مكي نصر في نهاية القول المفيد. [1]
(1) النشر لابن الجزري (1/ 210) , نهاية القول المفيد (10) , وقد توسعت في ذكر الأدلة على وجوب التجويد في كتابي (التحفة المهدية شرح المقدمة الجزرية) باب التجويد.