المبحث الرابع
أحكام الاستعاذة والبسملة
أولا: تعريف الإستعاذة: هي اللجوء إلى الله تعالى, والاعتصام بجنابه, والتحصن به من الشيطان الرجيم.
ثانيا: موضوعها: إذا أراد المسلم أن يشرع في القراءة فيبدأ بالاستعاذة في الصلاة وغيرها, بدليل قوله تعالى {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} [النحل:98] .
ثالثا: صيغتها: اللفظ الوارد في سورة النحل (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم) هو المختار عند جمهور أهل العلم في الصلاة وغيرها, وإن زاد عليه (أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان) أو قال بعد (الشيطان الرجيم) (من همزه ونفخه ونفثه) فهو جائز لحديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا قام إلى الصلاة استفتح ثم يقول «أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه» . [1]
رابعا: حكمها: اتفق العلماء على مشروعيتها لكن اختلفوا: هل الأمر في الآية للوجوب أم للندب؟
فذهب جمهور أهل العلم إلى الإستحباب ولا يأثم تاركها.
وحكى الرازي عن عطاء بن أبي رباح وجوبها في الصلاة وخارجها كلما أراد القراءة
(1) أخرجه أبو داود، والترمذي، وصححه العلامة الألباني رحمه الله تعالى, راجع"الإرواء"برقم (342) .