وليس من الخسارة والضياع أن يتفرغ الطالب الأشهر أو السنة أو السنتين لإتقان وتطبيق هذا العلم, فكم نجد من طالب علم له فترة في الطلب أو داعية له سنوات في الدعوة وإذا سمعت قراءته لا فرق بينه وبين الرجل العامي الذي لا يحسن شيئًا فهذا من العيب والتقصير الذي ينبغي لكل طالب علم أن يحرص عليه في بداية طلبه للعلم.
كذلك لا يكتفي الطالب بمجرد دراسته لهذه المنظومة في هذا العلم, لأنها لم تشتمل على جميع أحكام التجويد , بل لم تشتمل على أهم أحكام التجويد وهي المخارج والصفات, فبعد دراستها يشرع الطالب في دراسة المنظومة الجزرية للإمام ابن الجزري -رحمه الله-؛ لأنها شملت باب المخارج والصفات, وشملت أغلب أبواب التجويد.
وقد حاولت في شرح هذه المنظومة أن آتي بعبارة سهلة ميسرة حتى يسهل فهمها للمبتدئ في هذا العلم , ولم أتوسع في شرحها بذكر الخلافات حتى لا يتشتت ذهن الطالب في بداية أمره. وهذا جهد بشري معرض للخطأ فمن وجد خطأً, أو أمرًا يحتاج لتنبيه فليتحفنا به وجزاه الله خيرًا. وأسأل الله تعالى أن يجعل عملي هذا خالصًا لوجهه الكريم, وأن ينفع به المسلمين إنه على كل شيء قدير, والحمد لله رب العالمين.
كتبه
إبراهيم بن الفقيه القادمي السريحي
دار الحديث باليمن
بريد اكتروني: alfagih90@hotmail.com