وهذه الأحرف تُمد مدًا لازمًا ست حركات إلا حرف العين فكما قال الناظم رحمه الله (وعين ذو وجهين والطول أخص) أي أن حرف العين فيه وجهان:
التوسط: أربع حركات، والطول: ست حركات، وهو أفضل.
(55) وَمَا سِوَي الحَرْفِ الثُّلاَثِي لاَ أَلِفْ ... فمُدُّه مَدًّا طَبِيعِيَّا أُلِفْ
الشرح:
أي: وغير الأحرف الثلاثية المكونة من حرفين من كل حرفٍ هجاؤُه على حرفين نحو (حا-طا-ها) فحكمه أن يُمدُّ مدًا طبيعيًا بمقدار حركتين.
قوله: (لا ألف) أي إلا حرف الألف فإنه وإن كان هجاؤُه ثلاثة أحرف لكن وسطه اللام وهو ليس حرف مد فلا يُمد لا طبيعيًا ولا فرعيًا.
(56) وَذَاكَ أَيْضًا فِي فَوَاتِحِ السُّوَرْ ... فِي لَفْظِ حَيٍّ طَاهِرٍ قَدِ انْحَصَرْ
الشرح:
أي: وما تقدم ذكره في البيت السابق وهو ما يُمد مدًا طبيعيًا من كل حرف هجاؤه على حرفين نحو (طا- ها-حا) وكذلك حرف الألف الذي لا يمد أصلًا.
كل هذا موجود في فواتح السور أيضًا محصورٌ في ستة أحرف مجموعة في قولك (حي طاهر) خمسة تُمد مدًا طبيعيًا (حا, يا, طا, ها, را) , وأما الألف فلا تُمد أصلًا.
(57) وَيَجْمَعُ الْفَوَاتِحَ الأَرْبَعْ عَشَرْ ... صِلْهُ سُحَيْرًا مَنْ قَطَعْك ذَا اشْتَهَرْ
الشرح:
أي: أن عدد حروف الهجاء الواقعة في فواتح السور أربعة عشر حرفًا من غير المكرر مجموعة في قولك (صله سحيرا من قطعك) .