الصفحة 22 من 44

وسيعودون بعد العصر، ولكن أصحابه ذهبوا به إلى مكان بعيد ولم يعيدوه إلا في صبيحة الثاني، ففوتوا عليه ليلة الزفاف وانقلب الفرح ترحًا والسرور مأتمًا، وهرع أهل الزوج يبحثون عنه وصار الوضع مريرًا، إنه وضع لا يحسده عليه أحد! ثم بعد ذلك تعلو ضحكات أصحابه بقولهم: كنا نمزح، فما رأيك في مثل هذا المزاح أليس من العبث؟ وإذا تجرأ الشباب على مثل هذا العبث فما النتيجة!! لا حول ولا قوة إلا بالله.

ومن العبث ما يفعله بعض الشباب هداهم الله حيث يلعبون بالسيارات فيمارسون (التفحيط) والسرعة، وبعضهم يتجه بسيارته نحو صاحبه ليمزح معه، وكم حدثت حالات دهس كان سببها المزاح الثقيل، وإني أنصح كل ولي أمر وكل أب أن يتقي الله في أبنائه، وأن يربيهم التربية الصالحة، وأن لا يسلمهم الزمام ومفتاح السيارة إذا لم يكونوا راشدين فيؤذون أنفسهم ويؤذون المسلمين، وهذا والله من العقوق للمجتمع، وجناية يتحملها الأب وخيانة للأمانة التي حملها.

وكم نرى ونسمع من الشباب الذي تخبطوا في الحياة فأصبح لزيمهم الطفش والحيرة والمخدرات والسجون والموت، وربما سبب ما حل بهم هم آباؤهم الذين تركوا لهم الحبل على الغارب في الصغر وفتحوا لهم الدنيا، فإذا اجتمع للشباب المال مع الفراغ فلا تسأل عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت