الصفحة 21 من 44

ومن ذلك سب الدهر والزمان، فتجد بعضهم على سبيل المزاح يقول: يلعن يومك أو يلعن الساعة التي رأيتك فيها، وهكذا، وهذا محرم فإن الله هو خالق الزمان وهو المتصرف فيه، كما قال - صلى الله عليه وسلم: قال الله تعالى: «يؤذيني ابن آدم، يسب الدهر وأنا الدهر أقلب الليل والنهار» وفي رواية: «لا تسبوا الدهر فإن الله هو الدهر» ، فلا يجوز لأحد أن يتساهل في السب والشتم واللعن ولو كان مازحا.

العبث: وما أدراكم ما العبث، داء خطير ونتاجه عسير، وهذا يحصل غالبا عند بعض الشباب من جراء الفراغ في حياتهم، والعبث مذموم ومنهي عنه، وعبث يختلف عن عبث فمنه ما يجلب العداوة ومنه ما يفضي إلى القتل، وترى في مجتمعنا اليوم من يعبثون سواء بألسنتهم أو جوارحهم، ويعدونه من المزاح، فيحصل أحيانا أن يتكلم المرء بكلام يخيف فيه الناس ثم لا يلبث أن يقول: أمزح، وربما أفرحهم بخبر سار ثم يقول أمزح.

وبعض الناس يمزحون ويتحدثون بأخبار مفزعة حتى إذا فرغ الواحد من الحديث قال بسذاجة، كنت أمزح.

وقد ذكر لي يومًا أن أحد الشباب في يوم زفافه في وقت الظهر جاءه أصحابه العابثون وطلبوا منه أن يذهب معهم إلى البر فرفض، فأقنعوه أن يذهب معهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت