وقال آخر:
إذا ما ذكرت الناس فاترك عيوبهم
فلا عيب إلى دون ما منك يذكر
فإن عبت قوما بالذي هو فيهم
فذلك عند الله والناس منكر
وقال آخر:
يمنعني من عيب غيري الذي ... أعرفه عندي من العيب
عيبي لهم بالظن مني بدا ... ولست من عيبي في ريب
إن كان عيبي غاب عنهم فقد ... أحصى عيوبي عالم الغيب
وقال آخر:
أرى كل إنسان يرى عيب غيره ... ويعمى عن العيب الذي هو فيه
وما خير من تخفى عليه عيوبه ... ويبدو له العيب الذي بأخيه
وكيف أرى عيبًا وعييبي ظاهر ... وما يعرف السوءات غير سفيه
الصحبة الطيبة والجلساء الصالحون ومخالطتهم هي نوع من العلاج فهم يعينون صاحبهم على الطاعة ويحذرونه عند الغفلة، ولو لم يكن منهم إلا أنهم"هم الجلساء لا يشقى بهم جليسهم"كما قال عليه الصلاة والسلام لكفى.
وحسبك في مدحهم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شبههم بحامل المسك الذي"إما يحذيك أو تبتاع منه أو تجد منه ريحا"