وقيل: كان داود عليه السلام يعوده الناس يظنون أنه مريض، وما به إلا شدة الفرق من الله عز وجل.
وكان عيسى عليه السلام إذا ذكر الموت يقطر جلده دمًا. وبكى يحيى بن زكريا عليهما السلام حتى بدت أضراسه، فاتخذت أمه قطعين من لِبُود فألصقتهما بخديه.
ذكر خوف نبينا - صلى الله عليه وسلم:
عن عائشة رضي الله عنها قالت: ما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قط مستجمعًا ضاحكًا، حتى أرى لهواته [1] إنما كان يبتسم، وكان إذا رأى غيمًا وريحًا عُرف ذلك في وجهه، فقلت: يا رسول الله: الناس إذا رأوا الغيم فرحوا رجاء أن يكون فيه المطر، وأراك إذا رأيته عرفت الكراهة في وجهك! فقال: «يا عائشة: ما يؤمنني أن يكون فيه عذاب؟ قد عذب قوم بالريح، وقد رأى قوم العذاب فقالوا: هذا عارض ممطرنا» [2] .
وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي ولجوفه أزيز كأزيز المرجل من البكاء [3] .
(1) اللهاة: اللحمة المشرفة على الحلق، وجمعها: لهوات ولهيات.
(2) رواه البخاري (4551) ، ومسلم (899) ، وأبو داود (5098) ، والترمذي (3254) ، وأحمد (6/ 66) .
(3) رواه أبو داود (904) ، والنسائي (3/ 13) ، وابن حبان (665) .