أفئدة الملائكة من أماكنها، فلما خلق آدم عادت.
وروي أنه لما ظهر من إبليس ما ظهر، طفق جبريل وميكائيل يبكيان، فأوحى الله تعالى إليهما: «ما هذا البكاء؟ قالا: يا رب! ما نأمن من مكرك. فقال تعالى: هكذا فكونا» .
قال وهب: بكى آدم عليه السلام على الجنة ثلاثمائة عام، وما رفع رأسه إلى السماء بعد ما أصاب الخطيئة.
وقال وهيب بن الورد: لما عاتب الله تعالى نوحًا عليه السلام في ابنه فقال: {إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ} [هود: 46] بكى ثلاثمائة عام حتى صار تحت عينيه أمثال الجداول من البكاء.
وقال أبو الدرداء - رضي الله عنه: كان يسمع لصدر إبراهيم عليه السلام إذا قام إلى الصلاة أزيز من بعد خوفًا من الله عز وجل.
وقال مجاهد: لما أصاب داود عليه السلام الخطيئة، خر لله ساجدًا أربعين يومًا حتى نبت من دموع عينيه من البقل ما غطى رأسه، ثم نادى يا رب: قرح الجبين، وجمدت العين، وداود لم يرجع إليه في خطيئته شيء، فنودي: أجائع أنت فتطعم؟ أم مريض فشفى؟ أم مظلوم فتنصر، فنحب نحيبًا هاج كل شيء نبت، فعند ذلك
غفر له.