فضيلة الخوف والرجاء
وما ينبغي أن يكون الغالب منهما
فضيلة كل شيء بقدر إعانته على طلب السعادة، وهى لقاء الله تعالى، والقرب منه، فكل ما أعان على ذلك فهو فضيلة. قال الله تعالى: {وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ} [الرحمن: 46] . وقال تعالى: {رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ} [البينة: 8] .
وفى الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إذا اقشعر جلد العبد من مخافة الله عز وجل تحاتت عنه ذنوبه، كما يتحات عن الشجرة اليابسة ورقها» [1] .
وفى حديث آخر: «لن يغضب الله على من كان فيه مخافة» [2] .
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «قال الله عز وجل: وعزتي وجلالي، لا أجمع على عبدي خوفين، ولا أجمع له أمنين، إن أمنني في الدنيا، أخفته يوم القيامة، وإن خافني في الدنيا، أمنته يوم القيامة» [3] .
وعن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «عينان لا تمسهما النار أبدًا: عين بكت من خشية
(1) قال الحافظ العراقي في تخريج الإحياء (4/ 9136) : رواه البيهقي والطبراني من حديث العباس بسند ضعيف.
(2) أورده ابن الجوزي في الموضوعات (3/ 163) .
(3) رواه ابن حبان (639) ، والبيهقي في شعب الإيمان.