الصفحة 28 من 76

انفجر الوادي وأخضب الوادي والنادي دل على الموعود؟ طفولة بريئة فاقدة للوالدين والجد، عفيفة في البيت الذي استقبلها ومشاركة في مسؤولياته.

حين أراد عمه أبو طالب السفر في تجارة إلى الشام ورأى نظرات الطفل الواجدة تودعه رق له وأخرجه معه، فلما نزل الركب بصرى من أرض الشام وبها راهب يقال له بحيرا في صومعة له، وكان إليه علم أهل النصرانية، وكان لا يكلم من نزل عليه من المارين به فلما نزلوا عليه في تلك المرة نزل من صومعته، وصنع لهم طعامًا دعاهم إليه كبيرهم وصغيرهم وعبدهم وحرهم، لقد رأى ذلك الطفل ينزل في ظل شجرة وتهصرت أغصان تلك الشجرة حتى أظلته وأظلت الشجرة غمامة كانت تظل الطفل، وضع الطعام وأقبل الناس عدا الطفل الذي كانت عينا الراهب تراقبه فأصر على حضوره الطعام، ثم جعل يلحظه لحظًا شديدًا وينظر إلى أشياء من جسده وقد كان يجدها عنده من صفته، حتى إذا فرغ القوم من طعامهم وتفرقوا، قام إليه يسأله فقال: يا غلام، أسألك بحق اللات والعزى - وتلك آلهة قومه - إلا ما أخبرتني عما أسألك عنه، فرد الطفل: «لا تسألني باللات والعزى شيئا فوالله ما أبغضت شيئا قط بغضهما» فقال الراهب: فبالله إلا ما أخبرتني عما أسألك عنه، فقال: «سلني عما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت