الصفحة 44 من 76

الجميل والعرفان يطوق أحدنا فيظل العمر للمنعم عليه شاكرًا، وليد المعروف ممتنًا، وهذا محمد - صلى الله عليه وسلم - يربيه عمه حتى إذا كبر وكون أسرة أخذ ابنًا لعمه يربيه، لم يمت أبو طالب ولكن حاجة محمد - صلى الله عليه وسلم - لبيت عمه ماتت فقرر أن يبسط يد العون لعم كثير العيال، قليل المال، يساعده في تربية أبنائه كما رباه وكفله صغيرًا، ومولى يدعى زيد بن حارثة تنباه محمد - صلى الله عليه وسلم -؛ حين فضل المولى سيده الكريم على العودة إلى والديه وحريته، لسان حال المولى: أن تعيش في ظل حر تلك هي الحرية العظمى!

وصديق حميم، أبو بكر يضاف إلى الأسرة فرب أخ لك لم تلده أمك، كل هؤلاء أسلموا من أول يوم في الدعوة، ولسوف يصطفوا في مطلع واحد ليكن لكل منهم في الدعوة إلى الله والذب عنها والتأسيس لها دور.

لأبي بكر - رضي الله عنه - ولابد من إتباع اسمه ومن ماثلة في صحبة الرسول - صلى الله عليه وسلم - بهذا الدعاء، له مقام في قومه يألفه الناس لطيب معشر، وعلم وتجارة وحسن مجالسة، وعقل حاد به في الجاهلية عن ناب الوثنية ومخلبها، فاستغل موقعه هذا ودعا صفوة من يأتونه إلى الإسلام، عثمان بن عفان، الزبير بن العوام، عبد الرحمن بن عوف، سعد بن أبي وقاص، وطلحة بن عبيد الله، هؤلاء هم الصفوة الرائدة لرعيل الدعوة الأول، تعددت قبائلهم فهل خطط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت