الصفحة 45 من 76

لذلك أبو بكر؟ وما غايته التي أراد؟ ما قريش إلا قبائل مجتمعة، والرجل يسلم فيدخل الإسلام أسرته ومن ثم قبيلته ويتحقق للدعوة الانتشار!

فإن سألت أيها الشعب السعيد بدينه المجيد، عن الفاروق عمر بن الخطاب فاعلم أنه في الصف يعده المولى تعالى إعدادًا خاصًا للقادم، وإن قلت: أكثرت علينا في ترديد كلمة القادم قلت:

اعلم أيها الشعب السعيد بدينه المجيد، أن أمور الناس صغرت وكبرت رهينة بماضيها وحاضرها تفك قيودهما وتطلقهما بقادمها، فالقادم غيب يشغله القدر للأمم والشعوب في أن تكون أو لا تكون، والقدر له أسباب، والبشر أسبابه يصنعون بعون الله أحداثه وتلك حكمة القادم!

ويتبع الصفوة صفوة وضعفاء، وما أحوج الضعفاء للأنبياء ينصر كل منهما الآخر، فالضعيف يحتاج إلى أن يكون إنسانًا يتساوى بالقوى الشريف، والدعوة تحتاج إلى قلب الضعيف المكلوم يصر على النجاة والعافية، ودعوة الضعيف الصادقة تنصرون بها.

وفي إطار من الخفية والتخفي كانت الدعوة تتسرب بين الصفوة والضعفاء يجتمع بهم الرسول - صلى الله عليه وسلم - سرًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت