الصفحة 46 من 76

يرشدهم في جو هامس تستره الجدران حتى يُمكن للدعوة، ولعل الريح حملت بعضًا من الخبر إلى القوم فتجاهلوه معتقدين أنها شطحة فكر متأله كما صنع قبل ذلك بعض المتكلمين في الألوهية أمثال قس بن ساعدة وعمرو بن نفيل، ولكن توجسًا من الذيوع والامتداد أقلقهم فبدأ القوم في الترقب!

ثلاث سنين كافية لتتكون جماعة الإيمان الأولى، أخوة في الإيمان وتعاهد على التبليغ.

اعلم أيها الشعب السعيد بدينه المجيد أن همس {يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ * قُمْ فَأَنْذِرْ} قد استحال فيه القيام الرقيق إلى نهوض واثب فنزل {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ} [الشعراء: 214] .

في هذه السورة قص على النبي الكريم - صلى الله عليه وسلم - وصحبه الكرام قصة نبي الله موسى - عليه السلام - منذ بدء نبوته وما حصل له مع فرعون وقومه إلى أن أغرق الله الطاغية، وذلك مثل يضربه الله لنبيه يقص عليه القصص؛ ليستعد هو للقادم من التكذيب والاضطهاد طالما أن الوقت حان للجهر والإعلان.

واجتمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ببني أبيه وما أعظم كلماته التي بدأ بها «الحمد لله أحمده، وأستعينه، وأومن به،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت