الصفحة 47 من 76

وأتوكل عليه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له»، ثم قال: «إن الرائد لا يكذب أهله والله الذي لا إله إلا هو إني رسول الله إليكم خاصة، وإلى الناس عامة، والله لتموتن كما تنامون، ولتبعثن كما تستيقظون، ولتحاسبن بما تعملون، وإنها الجنة أبدًا أو النار أبدًا» .

سمع الأعمام هذه الكلمات المدوية، إنها حقيقة الرسالة، توحيد، وموت وبعث وحساب ثم خلود يُبنى على ذلك الإفراد.

لقد عاد أبو طالب بخياله إلى قول الراهب بحيرا: هذا سيد العالمين، يبعثه الله رحمة للعالمين، وإلى معرفته بابن أخيه الذي رباه وما عهد عليه الكذب والادعاء، فكان رده: ما أحب إلينا معاونتك، وأقبلنا لنصيحتك، وأشد تصديقنا لحديثك، وهؤلاء بنو أبيك مجتمعون، وإنما أنا أحدهم غير أني أسرعهم إلى ما تحب، فامض لما أمرت به فوالله لا أزال أحوطك وأمنعك، غير أن نفسي لا تطاوعني على فراق دين عبد المطلب!

وأما أبو لهب عاتق جاريته «ثويبة» التي بشرته بمولد ابن أخيه قال: هذه والله السوأة، خذوا على يديه قبل أن يأخذ غيركم، لقد عد ذلك سوأة تجعل بطون قريش والعرب من ورائهم يثبون على محمد الذي جلب الشر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت